قانون الإيجار القديم.. تنظيم العلاقة الإيجارية وزيادات تدريجية بقواعد محددة
يستهدف قانون الإيجار القديم إعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من ثبات القيم الإيجارية، من خلال وضع إطار تشريعي متكامل يحقق قدرًا من التوازن بين الطرفين، ويعالج التشوهات التي شهدها السوق العقاري، مع مراعاة البعد الاجتماعي للفئات غير القادرة.
وينص القانون في مادته الثانية على انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغرض السكني بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، فيما تنتهي عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكني بانقضاء 5 سنوات من التاريخ ذاته، وذلك ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل هذه المدد بالتراضي.
وبذلك يظل الأصل هو استمرار العلاقة الإيجارية حتى انتهاء المدة القانونية المحددة، مع إتاحة المجال للاتفاق الودي بين المالك والمستأجر لإنهاء التعاقد مبكرًا وفق الضوابط المنظمة.
تصنيف الإيجار القديم
وفيما يتعلق بتصنيف المناطق، ألزمت المادة الثالثة بتشكيل لجان حصر في كل محافظة بقرار من المحافظ المختص، تتولى تقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية خاضعة للقانون إلى ثلاث فئات: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية.
ويتم التصنيف وفق معايير محددة تشمل الموقع الجغرافي، ومستوى البناء، وتوافر المرافق والخدمات، وشبكات الطرق والمواصلات، إلى جانب متوسط القيم الإيجارية السائدة في المنطقة.
وقد صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء يحدد قواعد ونظام عمل هذه اللجان، التي انتهت من أعمالها في 5 فبراير الجاري، وتم نشر نتائجها في الوقائع المصرية وإعلانها بمقار الوحدات المحلية المختصة.
وحدد القانون آلية واضحة لاحتساب القيمة الإيجارية الجديدة، بحيث يبدأ تطبيقها اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون.
ووفقًا للمادة الرابعة، تُحسب القيمة المعدلة للوحدات السكنية بحسب تصنيف المنطقة، حيث تصل إلى 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية في المناطق المتميزة، بحد أدنى ألف جنيه شهريًا. أما في المناطق المتوسطة والاقتصادية فتُحتسب بواقع 10 أمثال القيمة السارية، مع حد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
ويأتي ذلك في إطار خطة تدريجية لإعادة هيكلة القيم الإيجارية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية، وتنظيم السوق العقاري بصورة أكثر توازنًا واستدامة.