بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الارتفاع المفاجئ في أسعار الدواجن: غياب السعر العادل أم اضطراب السوق؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت يعاني فيه المواطنون من تزايد الضغوط الاقتصادية، وتتصدر أسعار الغذاء اهتمامات الأسر المصرية، تبرز أزمة جديدة في مقدمة المشهد؛ أزمة أسعار الدواجن، فمنذ فترة، لوحظ ارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن، وهو ما أثار جدلاً واسعًا وقلقًا داخل الشارع المصري، وأدى إلى تساؤلات عديدة حول أسباب هذا الارتفاع ومدى استدامته.

 سلعة أساسية في حياة المصريين

تعد الدواجن من السلع الأساسية التي لا غنى عنها في معظم المنازل المصرية، حيث تمثل مصدرًا رئيسيًا للبروتين في النظام الغذائي للمواطنين،  ومن المعروف أن أي زيادة غير متوقعة في أسعارها تؤثر بشكل مباشر على ميزانية الأسرة، وتفرض تحديات إضافية في وقت يواجه فيه المواطنون صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، وبالتالي، فإن أي اضطراب في أسعار الدواجن يثير تساؤلات حول أسبابه، سواء كانت ناتجة عن عوامل إنتاج حقيقية أو عن ممارسات سوقية غير منضبطة.

مبررات الارتفاع: 

في ظل التصريحات الرسمية التي أكدت استقرار المعروض من الدواجن ووفرة الإنتاج، يبدو أن الارتفاع الحاد في الأسعار لا يتماشى مع تلك المؤشرات. 

أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الإنتاج الداجني بالغرفة التجارية، أن الزيادة الكبيرة في الأسعار غير مبررة على الإطلاق. ووفقًا له، فإن ما شهدته الأسواق خلال الفترة الأخيرة أربك المستهلكين وأثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل عدم وجود أي مبررات إنتاجية أو نقص في المعروض من الدواجن.

وأوضح السيد أن القاعدة الاقتصادية تشير إلى أن زيادة الطلب تؤدي عادة إلى ارتفاع الأسعار، ولكن الزيادة الأخيرة في الأسعار تتناقض مع هذا المنطق. 

وقال إن الارتفاع المفاجئ والسريع في الأسعار لا يعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج، بل يعود إلى ما وصفه بـ "غياب السعر العادل" في السوق.

الحلول المقترحة: 

في خطوة لتهدئة السوق، أشار السيد إلى إمكانية اللجوء إلى استيراد الدواجن من الخارج، إذا استمر عدم استقرار الأسعار. ووفقًا له، فإن هذا الخيار يهدف إلى السيطرة على الارتفاعات المبالغ فيها وتحقيق قدر من التوازن في الأسواق. 

وأضاف أن الاستيراد يمكن أن يساهم في الحد من تأثيرات الممارسات الاحتكارية لبعض كبار المنتجين الذين، بحسب قوله، يتحكمون في الأسعار بشكل غير عادل.

وكانت الحكومة قد أكدت في وقت سابق أن الإنتاج المحلي من الدواجن في حالة جيدة وأنه لا توجد أي أزمة في المعروض. ولكن، في ظل الارتفاعات الحادة في الأسعار، يرى السيد أن الممارسات الاحتكارية لبعض المنتجين يجب أن يتم محاسبتها لضبط السوق ومنع التلاعب بالأسعار.

 وتطرق أيضًا إلى ضرورة طرح كميات أكبر من الدواجن المجمدة في الأسواق، وهو ما يمكن أن يساهم في تهدئة الأسعار ويحد من تأثير الغلاء.

الدواجن المجمدة: 

من بين الحلول المطروحة، يأتي خيار طرح كميات أكبر من الدواجن المجمدة في الأسواق كأداة للحد من الارتفاعات المفاجئة في الأسعار. 

وأبدى المواطنون المصريون قبولًا واضحًا لهذا النوع من الدواجن خلال فترات الأزمات السابقة، مثل أزمة إنفلونزا الطيور. ورغم أن بعض المواطنين قد يفضلون الدواجن الطازجة، فإن التجارب السابقة أظهرت أن الدواجن المجمدة يمكن أن تكون بديلاً فعالًا في الأوقات التي تعاني فيها الأسواق من ضغوط الأسعار.