بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الجامعة العربية تحذّر من تصعيد إسرائيلي غير مسبوق: الاستيطان والضم يقوّضان حل الدولتين ويهددان استقرار المنطقة

بوابة الوفد الإلكترونية

حذّرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من خطورة القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسات الاستيطان والضم غير القانوني لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بما يقوّض بشكل مباشر أسس عملية السلام وفرص تطبيق حل الدولتين.


جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة التي ألقاها السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة، بناءً على طلب دولة فلسطين وبدعم من الدول الأعضاء.


وأكد السفير مصطفى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، مشددًا على أنها تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح أن هذه الإجراءات تتضمن توسيع النشاط الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، إلى جانب نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُسمى بـ«الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال، فضلًا عن المساس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.


وأشار إلى أن ما تنتهجه حكومة الاحتلال يندرج ضمن سياق ممتد من السياسات الاستيطانية والتهويدية الهادفة إلى تقويض الوجود الفلسطيني، وتحويل الاحتلال إلى واقع دائم قائم على الفصل العنصري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف. وأكد أن السلام العادل لا يمكن أن يقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة أو إنكار الحقوق المشروعة للشعوب.


وشدد الأمين العام المساعد على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الدقة تتطلب وضوحًا في الرؤية وحزمًا في المواقف، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر والصراع، ويقضي على ما تبقى من فرص لتحقيق السلام.


وأكدت الأمانة العامة أن انعقاد الاجتماع الطارئ يعكس الموقف العربي الثابت الرافض للاستيطان والضم، ويجسد التزام جامعة الدول العربية بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعية إلى بلورة موقف عربي موحد واتخاذ خطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث برسالة واضحة بأن الأمة العربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات فرض سياسة الأمر الواقع وتصفية القضية الفلسطينية.