أحمد ماهر: جذب الاستثمارات الأجنبية يحتاج لتسويق الفرص والإمكانيات المتاحة بشكل مدروس
قال خبير التسويق أحمد ماهر إن التعديل الوزاري الأخير يمثل فرصة مهمة لتحسين صورة مصر الاستثمارية، خاصة بعد تعيين نائب رئيس وزراء للشؤون الاقتصادية وتجديد حقائب الاستثمار والصناعة والتخطيط. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في توقيت مناسب للتركيز على تسويق الفرص الاستثمارية بطريقة أكثر فعالية، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية مثل التضخم ونقص العملة الأجنبية.
وأشار ماهر إلى ضرورة عمل حملات على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الدولية تبرز نجاحات الاستثمارات الأجنبية في مصر، مثل مشاريع الطاقة المتجددة والمناطق الاقتصادية، مع الإشارة بوضوح إلى الحوافز الموجودة مثل الإعفاءات الضريبية والاستقرار النسبي. وأكد أن هذه الحملات – إذا تم تصميمها بشكل بسيط ومباشر – يمكن أن تصل سريعاً إلى المستثمرين المحتملين في أسواق الخليج وأوروبا وآسيا.
وأوضح أحمد ماهر أن نجاح التسويق يعتمد على عرض قصص حقيقية وأرقام واضحة، مثل حجم الاستثمارات الأجنبية في مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، ومعدلات النمو في المناطق الاقتصادية الجديدة، إلى جانب الحديث عن الإعفاءات الضريبية لسنوات طويلة والتسهيلات الإدارية والاستقرار النسبي الذي تتمتع به مصر مقارنة ببعض الدول المجاورة.
وأضاف أن الخطة يمكن أن تشمل فيديوهات قصيرة وإنفوجرافيكس على منصات مثل لينكدإن وتويتر ويوتيوب تظهر زيارات المستثمرين وتوقيع العقود، بالإضافة إلى التعاون مع مؤثرين اقتصاديين وصحفيين دوليين لنشر تجارب ناجحة، وإعلانات مستهدفة لأصحاب رؤوس الأموال في قطاعات الطاقة والصناعة واللوجستيات.
وبشأن الأولويات الداخلية، أكد ماهر أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية يظل ضرورياً لأنها تشكل العمود الفقري للاقتصاد، وتساعد في تعزيز سلاسل التوريد المحلية التي تجذب المستثمرين الأجانب. وقال إن ربط هذه الشركات بالمشاريع الكبرى – مثل الطاقة المتجددة والمناطق الصناعية – يعطي صورة أقوى عن الاقتصاد المصري المتكامل.
واختتم ماهر حديثه قائلاً: "إن التعديل الوزاري يعطينا فرصة ذهبية لتغيير الصورة الذهنية عن مصر كوجهة استثمارية، ولو ركزنا على حملات رقمية تبرز النجاحات الحقيقية والحوافز الملموسة، يمكننا جذب استثمارات جديدة بسرعة أكبر وتحقيق نمو مستدام".