بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تخليد الذكرى والحياد السياسي.. أين تقف حدود رسائل اللاعبين في الأولمبياد؟

خوذة تخليد ذكرى ضحايا
خوذة تخليد ذكرى ضحايا أوكرانيا

أعادت واقعة الخوذة التي ارتداها المتزلج الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش خلال تدريبات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية النقاش حول العلاقة المعقدة بين الرياضة والسياسة، في ظل تمسك اللجنة الأولمبية الدولية بمبدأ الحياد الصارم داخل المنافسات.


الخوذة، التي حملت صور رياضيين أوكرانيين قُتلوا خلال الحرب، اعتبرها اللاعب رسالة وفاء لزملائه، بينما رأت الجهة المنظمة أن أي رمزية مرتبطة بنزاع سياسي قد تندرج ضمن الرسائل المحظورة بموجب اللوائح الأولمبية.

 وتنص القواعد المنظمة على منع الشعارات أو الإشارات ذات الطابع السياسي أو الأيديولوجي داخل ساحات المنافسات، في محاولة للحفاظ على الطابع الجامع للأولمبياد بعيدًا عن الاستقطاب.


هيراسكيفيتش أكد في تصريحاته أنه لم يسع إلى توظيف الحدث لأغراض سياسية، بل أراد تكريم أسماء رياضية فقدها المجتمع الأوكراني.

ومع ذلك، أُبلغ بعدم السماح له بارتداء الخوذة، سواء في التدريبات أو السباقات الرسمية، ما دفعه إلى إعلان عزمه تقديم طلب رسمي لإعادة تقييم القرار.


اللجنة الأولمبية الدولية أوضحت بدورها أنها لم تتلق طلبًا رسميًا حتى الآن من اللجنة الأوكرانية، وأنها ستتعامل مع أي طلب وفق الإجراءات المتبعة. ويعكس هذا الرد حرص اللجنة على الالتزام بالنصوص التنظيمية، مع ترك الباب مفتوحًا للنظر في الملابسات.


القضية تطرح تساؤلات أوسع حول المساحة المتاحة للرياضيين للتعبير عن مواقفهم أو مشاعرهم في ظل أحداث عالمية مؤثرة. فبينما يرى البعض أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة تمامًا عن السياسة، يعتبر آخرون أن الرياضيين جزء من مجتمعاتهم، ولا يمكن عزلهم عن واقعهم الوطني والإنساني.