أساسيات رسم الطبيعة الصامتة في ثالث أيام الملتقى الثاني للفنون التشكيلية بقصر الإبداع
تتواصل فعاليات الملتقى الثاني للفنون التشكيلية "رؤى إبداعية" بقصر الإبداع الفني بمدينة السادس من أكتوبر، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وذلك حتى الخميس 12 فبراير الجاري، في إطار برامج وزارة الثقافة.
وشهد اليوم الثالث من الملتقى ورشة لتعليم أساسيات رسم الطبيعة الصامتة، بحضور نورا كرامة، مدير قصر ثقافة الإبداع الفني، ونور حمدي، قومسير الملتقى.
شارك في الورشة الفنانة شيماء محمد، موضحة أسس التكوين الفني، والتي أعقبها تدريبات على تصميم لوحات تعكس أهمية الفن كوسيلة للتعبير والإبداع، وسط تفاعل ملحوظ من المشاركين.
وأعرب الفنانون المشاركون في الملتقى عن سعادتهم بتلك التجربة الفنية، وقال الفنان التشكيلي إيهاب عزو، إنه شارك في المعرض بلوحتين فنيتين تتناولان الحالة الإنسانية من خلال ملامح الوجه والنظرة، دون اللجوء إلى تفسير مباشر، تاركا مساحة للتأمل لدى المتلقى.
وأوضح أن اللوحة الأولى تعبر عن مفهوم "الاحتواء غير البريء"، حيث تجسد حماية صادرة عن كائن يقظ وعدواني، في إشارة إلى أن النجاة لا تعني الأمان الكامل، بل تمثل هدنة مؤقتة مع الخوف.
أما العمل الثاني فيتناول فكرة "الثبات دون استعطاف، العزلة المختارة"، حيث يظهر الدخان كأثر لاحتراق داخلي هادئ، لا يعبر عن ضعف أو هروب، بل عن مواجهة داخلية صامتة.
وأشارت الفنانة حبيبة عمرو أنها تشارك بلوحتين، الأولى بعنوان "عم جمعة"، سعت من خلالها إلى تقديم صورة مختلفة لمصر من خلال التركيز على إبراز دفء المناطق الشعبية.
أما العمل الثاني فجاء بعنوان "الهروب من الماضي"، ويتناول فكرة محاولة الإنسان حماية نفسه من العودة إلى الماضي وتكرار أخطائه.
من ناحيتها، أشادت الفنانة إليسار عصام بمستوى تنظيم الملتقى وجودة الأعمال الفنية المشاركة، مشيرة إلى أن كل عمل حمل طابعا وشخصية فنية خاصة، وعن مشاركتها أوضحت أنها قدمت لوحتين فنيتين؛ الأولى بعنوان "تآلف الجمال والقبح"، والثانية "عقاب الذاكرة".
وكشف الفنان أحمد حمدي أنه قدم لوحتين تصوير بخامة الأكريليك، جاءت الأولى بعنوان "تطفل" والثانية "عيون تسهر في حياتي"، وطرح من خلالهما تساؤلا حول مفهوم "الميراث الخفي" داخل العائلات، وكيف يمكن لمشكلة واحدة نشأت في الماضي أن تعيد تشكيل مصائر أجيال متعاقبة.
ويعكس الفنان من خلال تجربته تحوّل الإنسان من مجرد وارث للدم إلى وارث للألم، في صراع مستمر لاستعادة حريته.
فيما قدمت الفنانة سارة دبور لوحتين باستخدام الألوان الزيتية، الأولى بعنوان "الصرخة المكتومة" (زيت على قماش)، وتعكس انفجار المشاعر المكبوتة وصراع الإنسان الداخلي.
والثانية بعنوان "ليلي"(زيت على الخشب)، وتصور شخصية رمزية مستوحاة من زهرة الزنبق، تجمع بين النعومة والقوة، وتعكس صراع الروح الجامحة المقيدة بين الطبيعة والبشر.
الملتقى الثاني للفنون التشكيلية تنفذ فعالياته ضمن أنشطة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة د. حنان موسى، والإدارة العامة للقصور المتخصصة، ونشاط قصر الإبداع.
ويشارك في الملتقى 49 فنانا وفنانة من مختلف مجالات الفنون التشكيلية، ويشمل عددا من اللقاءات التثقيفية والورش المتخصصة والعروض الفنية، تبدأ يوميا في الحادية عشرة صباحا، بهدف تنمية الوعي الفني، وصقل مهارات المشاركين،
وتتواصل الفعاليات غدا الأربعاء مع ندوة بعنوان "دور الحركة والإضاءة كمؤثرات بصرية في تصميم الإعلان - نماذج تطبيقية"، بمشاركة الدكتورة منى العيسوي، والفنان عمر عبد الباقي.