نور
مدرسة الوفد
حزب الوفد مكان لتعليم المبادئ والوطنية أكثر من فكرة سعيه نحو مقاعد أو مناصب، ومهمتنا -نحن الوفديين- هى الحفاظ على هذه المبادئ، ومعركتنا أن تظل هذه القيم مستمرة مئات الأعوام المقبلة، من خلال أسس لا يجب أن نسمح بانتهاكها، ولا تجاوزها.
فالوفد هو الحزب الوحيد الذى استطاع الصمود أمام كل التحديات وبقى حتى اليوم بمبادئه وأفكاره، وهو الحزب الوحيد الذى أكمل مائة عام، وهذا إعجاز كبير سوف يستكمله أبنائه وأجياله المتعاقبة حتى المائة الثانية والثالثة بإذن الله، لأن تركيبته الداخلية ملخصها «الوطن فوق الوفد» و«المبادئ تسبق التنظيم» و«الأخلاق ليست بعيدة عن السياسة».
البعض يعتقد أن الوفد يمكن أن يكون وسيلة لمكاسب مادية أو سياسية، وهذا غير صحيح.. حزب الوفد مدرسة وطنية كبيرة، وكثير من قيادات الأحزاب فى مصر كانوا أعضاءً فى الوفد وتعلموا داخله، ثم تركوه وأصبحوا قيادات فى أحزاب أخرى، وهذه الملاحظة قديمة وجديدة، فالوفد الذى تأسس عام 1919 تعرض لانقسامات وأعاصير وخرج منه قيادات تاريخية مهمة ومؤثرة، ورغم ذلك بقى الوفد قويًا عفيًا، يواصل نضاله الوطنى ويستمر فى تخريج أجيال وراء أجيال، أجيال مؤمنة بمبادئ زعماء الوفد الثلاثة ومواقفهم الوطنية الخالصة من أجل الوطن، فالمبادئ لا تموت، «ومن لا يلتزم بهذه المبادئ والثوابت تموت سيرته» فمن الممكن أن يكون هناك حزب له تنظيم ومصادر تمويل قوية ولكن ما تعلمناه أنه من غير المبادئ تموت الأحزاب، وهذا الحزب الكبير له زعماء تاريخيين كان لهم دور فى استقلال البلاد وحماية الوطن من المخاطر وترسيخ مبادئ الحرية والمواطنة، وسنبقى مؤمنين بهذه المبادئ ما حيينا.
شباب الوفد مسئولون قبل قياداته عن الحفاظ على المبادئ التى نشأوا عليها.. وأصبحوا وفديون فى ظلها.. وتعلموا السياسة تحت سقفها.
التأسيس السليم والعبقرى للوفد، هو سر استمراره وبقائه لمائة عام كاملة،لقد قام بالحفاظ على الوفد بشر مثلنا يؤمنون بمبادئه ولا يحيدون عنها.. فظلت قيم الوفد فى نفوسهم فنقلوها لمن بعدهم، فظل الوفد فى الصدور لسنوات وسنوات.. فقد حرص الزعيم المؤسس سعد زغلول على أن يضم الوفد عناصر الأمة المختلفة، هو سر قوة هذا الكيان الوطنى الكبير، ومن وجهة نظرى أن «الوفد فكرة غير قابلة للتكرار واستمراره مائة عام هو نتيجة طبيعية لعملية تأسيس سليمة».. ووجهة نظرى الأخرى أن «وفد المبادئ الممتزج بوفد التنظيم هو الوفد الحقيقى الذى يمتلك صلابة البقاء».
(نحن الوفديين) متمسكون بمبادئ حزب الوفد وسيرة زعمائه، ونعمل على ضرورة استمراره وأن يظل حزبا قادرا على مواجهة التحديات الوطنية لأنه «لا انفصام بيننا وبين الدولة المصرية فى مواجهة التحديات الراهنة، فقد نشأ الوفد من أجل الوطن.. وسيبقى وسيظل يمثل إحدى قدرات الدولة الوطنية فى تدعيم الاستقرار ومجابهة المخاطر».