للوطن وللتاريخ
ماذا يحدث في "مياه الشرب" بكفر الشيخ؟!
الأجواء التي شهدتها شركة مياه الشرب والصرف الصحى بمحافظة كفر الشيخ خلال الأيام الماضية تستحق التوضيح، بل وإصدار بيان رسمي لاطلاع الرأى العام عن حقيقة الأمور بشأن قيام العاملين بمقر الشركة بالتظاهر، وطرد رئيس الشركة المكلف بتسيير الأعمال تحت هتافات" ارحل".
ومن حق الشارع الكفراوي ، بل الرأي العام في مصر معرفة تفاصيل ما حدث، وسط أحاديث متباينة عن حقيقة الأمر، سواء بتجاوزات حدثت من قِبل رئيس الشركة ضد العاملين وممارساته غير القانونية، أو ما يقال بأن السبب هو تصدى رئيس الشركة بتجاوزات بعض القيادات، ومواجهة الكثير من ممارسات الفساد.
والآن، لم نعد نعرف حقيقة الأمور، فلا تم إصدار بيان من الشركة القابضة بشأن الواقعة ليوضح بجدية، بل ويحدد المخطئين، سواء رئيس الشركة، أو العاملين ، ومن ثم تقديمهم للمحاكمة، لنجد الأمر مرتبطا بالأهواء الشخصية، والصفحات الإلكترونية، دون أي حقيقة واضحة لما يحدث!.
فما المانع من تقديم رئيس الشركة للمحاكمة حال تورطه في أي أعمال مخالفة، وما المانع أيضا من محاسبة الذين تسببوا في هذا المشهد دون سند قانوني، لنعرف من المتهم الحقيقي في الأمر، بدلاً من خلق نهج جديد في التعامل مع القيادات بهذا الشكل الذي رأيناه؟!.
المؤكد، أننا لسنا مع طرف ضد آخر، ولكننا نستشعر الخطر فيما يحدث داخل مقر شركة مياه الشرب والصرف الصحى بكفر الشيخ، والتي دأبت خلال الفترة الماضية على تأجيج غضب المواطنين بسبب فواتير المياه التي تلتهم جيوب البسطاء، وبالتالي لا نتحمل المزيد من الصراع على حساب المواطن داخل الشركة.
ولا يفوتنا بأن فواتير المياه داخل المحافظة تفوق الخيال، لتصل في بعض الأحيان إلي ألف جنيها لمنزل بسيط داخل المدن، أو القرى والنجوع، ودون رد منطقي من غالبية من قيادات الشركة تجاه هذه الفواتير التي يشعر الكثير من المواطنين بأنها "عشوائية".
خلاصة القول، إن ما حدث لا يجب أن يمر مرور الكرام دون محاسبة أي طرف، والمشهد الذي رأيناه على صفحات السوشيال ميديا لابد من التحقيق فيه لمعرفة ما وراء الكواليس، وإعلان ذلك بشفافية واضحة للرأي العام داخل محافظة كفر الشيخ وخارجها، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.