"التعليم الفلسطينية" تحذر من محاولات الاحتلال لإغلاق الأونروا: محاولة لمحو الهوية الوطنية
أصدرت دائرة التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس تقريرًا حول مصير مدارس وكالة الغوث الدولية "الأونروا" في القدس، بعد أن بدأت دولة الاحتلال الإسرائيلي حربها على مؤسسات الوكالة العاملة في المدينة وضواحيها، في محاولة تهدف إلى تصفية الرموز المادية لقضية اللاجئين واستهداف الجيل الناشئ لمحو هويت الوطنية وانتمائه لقضيته التاريخية.
وقالت المختصة في حقل التعليم ومسؤولة ملف التعليم في المؤتمر غدير فوزي جابر إن سلطات الاحتلال أغلقت معظم المدارس الأساسية التابعة للأونروا في المدينة المقدسة، مشيرة إلى وجود إخطارات لمدارس أخرى، منها مدرستا الإناث والذكور في مخيم قلنديا ومعهد تدريب قلنديا الصناعي، لإغلاقها في أي وقت تقرره حكومة الاحتلال.
وأوضحت أن هذه المدارس أُقيمت منذ خمسينيات القرن الماضي، بعد نكبة عام 1948، بقرار أممي لتوفير التعليم لأبناء اللاجئين إلى حين عودتهم إلى ديارهم.
وأضافت، في التقرير الصادر عن دائرتها بالتعاون مع وحدة الإعلام وبتكليف من الأمين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة، أن طلبة هذه المدارس أصبحوا "بين المطرقة والسندان"، إذ ما يزال جزء منهم ينتظر قرار الإخلاء، فيما بات آخرون مشردين دون توفر أماكن لاستيعابهم في مدارس أخرى، خاصة أن توقيت الإغلاق تزامن مع انتظام العملية التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة، ما يهدد بضياع عامهم الدراسي.
واعتبرت جابر أن هذه السياسة مدروسة، فإلى جانب مساعي إسرائيل لاحتواء الطلبة في مدارس بلدية الاحتلال، فإنها ترمي أيضًا إلى تشريدهم أو دفعهم نحو سوق العمل لخلق جيل غير واعٍ بقضيته أو منتمٍ إليها، ضمن حرب شاملة تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مجالات الحياة، وعلى رأسها التعليم.
وأشارت إلى أن مدارس بلدية الاحتلال بدأت فعليًا التفاوض مع أهالي الطلبة لإلحاق أبنائهم بها مقابل إغراءات متعددة، منها توفير المواصلات ووسائل تعليمية حديثة، مقابل رسوم رمزية، بهدف تشجيع التسجيل في مدارس تدرّس المنهاج الإسرائيلي الذي يستهدف العقل الجمعي للطلبة وهويتهم الوطنية.