بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد ترشحه لوزارة الشباب والرياضة

الرياضة المصرية بين حصاد الإخفاقات وتحديات التغيير.. جوهر نبيل أمام امتحان قيادة الوزارة

 جوهر نبيل
جوهر نبيل

تشهد كواليس الوسط الرياضي تحركات مكثفة تمهيدًا لإعادة تشكيل المشهد داخل وزارة الشباب والرياضة، في ظل حالة من عدم الرضا عن أداء المرحلة الماضية، وتصاعد المطالب بإحداث تغيير شامل في السياسات والإدارة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول اسم جوهر نبيل بقوة كأحد أبرز المرشحين لتولي حقيبة الوزارة، خلفًا للدكتور أشرف صبحي، بعد سنوات اتسمت بتعدد الأزمات وتراجع النتائج

تعيش الساحة الرياضية المصرية حالة من الترقب، في ظل تزايد الحديث عن ملامح مرحلة جديدة داخل وزارة الشباب والرياضة، بعد سنوات من الجدل حول حصيلة عهد الدكتور أشرف صبحي، الذي تولى المنصب منذ عام 2018، وما شهدته تلك الفترة من أزمات وإخفاقات متكررة، مقابل تصاعد اسم جوهر نبيل كأحد أبرز المرشحين المحتملين لتولي حقيبة الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وخلال فترة تولي أشرف صبحي المسؤولية، واجهت الرياضة المصرية العديد من التحديات التي أثرت على صورتها محليًا وقاريًا. فعلى مستوى المنتخبات الوطنية، فشلت المنتخبات المصرية في تحقيق بطولات قارية كبرى في الألعاب الجماعية، وعلى رأسها كرة القدم وكرة السلة، رغم الدعم المعلن والإمكانيات المتاحة، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن غياب التخطيط طويل المدى وضعف آليات التطوير.

وشهدت تلك المرحلة أيضًا أزمات إدارية بارزة، من بينها أزمة اختفاء الخطاب النهائي لدوري أبطال إفريقيا، والتي مرت دون إعلان واضح عن المسؤول أو محاسبة مباشرة، ما انعكس سلبًا على مصداقية المنظومة الرياضية، وفتح الباب أمام تساؤلات حول مستوى الشفافية والحوكمة داخل المؤسسات المعنية.

كما لم تنجح الوزارة في إنهاء أزمة أرض نادي الزمالك بمدينة 6 أكتوبر، حيث استمرت الوعود دون حلول جذرية، في ملف عقاري شائك أثّر على استقرار أحد أكبر الأندية الجماهيرية في مصر. واعتبر متابعون أن استمرار هذه الأزمة يعكس ضعف القدرة على حسم الملفات الكبرى المرتبطة بالأندية.

وعلى مستوى الرياضة المجتمعية، واجهت مراكز الشباب انتقادات حادة بعد الارتفاع الكبير في أسعار تأجير الملاعب الخماسية، وهو ما يتعارض مع أهداف إتاحة الرياضة لجميع فئات المجتمع، خاصة الشباب من محدودي ومتوسطي الدخل.

كما زادت رسوم الكشف الطبي على الرياضيين، الأمر الذي شكّل عبئًا إضافيًا على الأسر، وأدى إلى عزوف البعض عن ممارسة الأنشطة الرياضية المنظمة.

في المقابل، برز اسم جوهر نبيل كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب وزير الشباب والرياضة، في ظل امتلاكه سيرة ذاتية متنوعة تجمع بين الخبرة الرياضية والإدارية والإعلامية. وبدأ جوهر نبيل مسيرته لاعبًا لكرة اليد داخل النادي الأهلي، قبل أن يمثل المنتخب المصري في ثلاث دورات أولمبية متتالية أعوام 1992 و1996 و2000، وهو إنجاز نادر يعكس استمراريته في أعلى مستويات المنافسة الدولية.

وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل جوهر نبيل على بكالوريوس التربية الرياضية، ثم دبلومة إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ما منحه قاعدة علمية وإدارية قوية. كما راكم خبرات مؤسسية من خلال عمله في مؤسسة الأهرام وشركات الإعلان والتسويق، إلى جانب تقلده مناصب إدارية رياضية مهمة داخل النادي الأهلي واتحاد كرة اليد.

وتبقى المرحلة المقبلة مليئة بالتحديات أمام الوزير المحتمل، حيث ينتظر الشارع الرياضي إصلاحات حقيقية تعيد التوازن بين الرياضة التنافسية والرياضة المجتمعية، وتعزز الشفافية والمحاسبة، وتضع استراتيجية واضحة للنهوض بالمنتخبات الوطنية.

وبين إخفاقات المرحلة الماضية وتطلعات المستقبل، تظل وزارة الشباب والرياضة أمام اختبار حاسم قد يرسم ملامح الرياضة المصرية في السنوات القادمة.