أصوات من السماء.. "فخر القراء" سيرة الشيخ عبدالمنعم الطوخي مع القرآن
هو جامعة في بحر تلاوة القرآن، صاحب مدرسة فريدة ومتقنة، يمتلك قدرة فائقة على توضيح معاني القرآن .

يتمتع البفطرة بالغة وبحلاوة صوته تتدفق منه ينابيع الأيمان والتقوى وكانت له بصمة خاصة به ويتميز بها وثقة بالغة، متمكن في التلاوة، القلوب والأفئدة تتفتح عند سماع تلاوته للقرآن.

ألقابه:
لقب الشيخ عبد المنعم الطوخى بالعديد والألقاب كان أشهرها: "فخر القراء" وايضا "شيخ قراء الإسكندرية.

كانت بداية الشيخ القرآنية فى كتّاب بمركز تلا فى محافظة المنوفية، وبعدها التحق بالأزهر الشريف فى طنطا وبعد إتمام دراسته طاف أنحاء محافظة المنوفية مسقط رأسه، حتى ذاع صيته وشهرته وأصبح له محبوه ثم انتقل إلى الإسكندرية، التى كانت بداية حقيقية له، ولكل ما حققه من إنجازات خلال مشوار حياته.

مولده ونشأته :
ولد الشيخ عبد المنعم الطوخي، فى إحدي قرى مركز تلا بمحافظة المنوفية، لأسرة قرآنية مباركة، حيث أن الوالد كان حافظ من حفظة القرآن الكريم، والجد أحد كبار قراء عصره.

الطوخي وكبار قراء الرعيل الأول:
تزامل الشيخ الطوخي في قراءة القرآن مع الشيخ محمد صديق المنشاوي كما قرأ مع كل كبار القراء المشاهير في عصره، وكانوا يحبونه ويحترمونه ويقدرون قيمته في عالم التلاوة.
بل لقد تحققت له في إحدى المرات التلاوة مع القارئ صاحب الأثر الأكبر في نفسه الشيخ مصطفى إسماعيل، واستحسن الشيخ مصطفى تلاوته للغاية، وصار يزكيه دوما من بعد ذلك، أما الشيخ أبو العينين شعيشع فيشهد أحد الفيديوهات لإحدى تلاوات الشيخ الطوخي على أن الشيخ شعيشع كان يحبه ويحترمه ويجلس ليستمع إليه متأثرا ومستحسنا، وكم قرآ معا في الليالي القرآنية المختلفة، وغير أولئك القراء الكثير من نجوم مملكة التلاوة المصرية.

شهرته :
ذاع صيت الشيخ الطوخي وجابت شهرته الآفاق، حيث دعته رئاسة الجمهورية في عام 1977 لتلاوة آيات الذكر الحكيم فى افتتاح أحد مساجد سيناء فى الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وكان الرئيس الراحل أنور السادات من الحاضرين لهذا الافتتاح، واستمع بإنصات وخشوع لتلاوة الشيخ الطوخى، الذى لم يبلغ الأربعين من عمره ويمتلك براعة فى الأداء، ودقة فى مخارج الحروف، والوقفات، الأمر الذى جعل السادات يحرص على سماعه باستمرار واصطحابه فى العديد من رحلاته الداخلية والخارجية، كما أعجب بصوته العديد من رؤساء وملوك وأمراء العالم العربى والإسلامى، وكثيرا ما كان يتلقى دعوات لإحياء المناسبات الإسلامية وتلاوة القرآن الكريم.

الطوخي والإسكندرية:
اختار الشيخ الطوخي الإسكندرية، مكانا للاستقرار، وأصبح منزله ملتقى للقراء الكبار يأنسون جميعا بروحه العذبة المرحة في وقار، واستمر الشيخ الطوخي في إكمال مسيرته القرآنية التي وهب عمره من أجلها، وكانت مكانته ترتفع في نفوس أهل الإسكندرية وغيرها حيث أن شهرته لم تقف عند حدود تلك المدينة الساحرة، بل طارت في الآفاق، وجاءته دعوة مباركة من بلاد باكستان ليتلو آيات الله، ورغم اشتداد وطأة المرض على الشيخ فقد لبى النداء على أفضل وجه، وكان خير سفير للقرآن هناك، وافتتن المستمعون هناك بتلاواته.
وفاته:
توفي الشيخ الطوخي في شهر إبريل 2007، بعد رحلة حافلة في خدمة كتاب الله.






