بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نيكوتين صحي.. خبراء يحذرون من وهم صحي جديد

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم أن السجائر تُعد من أخطر المنتجات الاستهلاكية وتتسبب سنويًا في ملايين الوفيات، يظهر اتجاه مثير للجدل يسعى لإعادة تقديم النيكوتين كوسيلة محتملة لتعزيز الصحة ومقاومة الشيخوخة، بعيدًا عن التدخين التقليدي.

ويروّج رواد "التحسين الحيوي" في وادي السيليكون لفكرة أن النيكوتين، عند فصله عن التبغ وتناوله عبر لصقات أو أكياس فموية، قد يساهم في تحسين التركيز، وتنشيط الأيض، وكبح الشهية، بل وربما إطالة العمر، ويؤكد أنصار هذا التوجه أن الخطر الحقيقي يكمن في السجائر نفسها، لا في النيكوتين كمادة منفردة.

هذا الطرح أسهم في ظهور سوق ناشئة تُعرف بـ"نيكوتين إطالة العمر"، تستهدف غير المدخنين الساعين لتعزيز قدراتهم الذهنية والبدنية، وتقف عند أكثر أطراف عالم الصحة والعافية تطرفًا، ويحظى هذا الاتجاه بدعم شخصيات عامة، من بينها الإعلامي الأميركي السابق تاكر كارلسون، الذي يصف النيكوتين بأنه "محسّن للحياة".

ويقود رائد الأعمال الصحي ديف أسبري هذا المسار، إذ يؤكد اعتماده اليومي على جرعات منخفضة من النيكوتين عبر لصقات جلدية، مستندًا إلى دراسات تشير إلى تحسن الانتباه واليقظة على المدى القصير، نتيجة تنشيط مستقبلات مرتبطة بالذاكرة والتعلم.

في المقابل، يواجه هذا التوجه انتقادات حادة من خبراء الصحة، إذ يحذر باحثون من أن النيكوتين مادة مسببة للإدمان، وأن آثاره طويلة الأمد على غير المدخنين ما تزال غير معروفة، وتشير تحذيرات طبية إلى احتمال تسببه في تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، إضافة إلى مخاطر قلبية وعائية عند الاستخدام المزمن.

ويجمع مختصون على أن منتجات النيكوتين قد تكون مفيدة فقط في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن السجائر، لكن استخدامها من قبل غير المدخنين لتحقيق فوائد معرفية أو صحية يظل محل شك، مع ترجيح أن تفوق مخاطر الإدمان أي مكاسب محتملة قصيرة الأمد.