بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إيلون ماسك يتعهد بدفع تكاليف المحامين لمن يتحدث عن قضية جيفري إبستين

إيلون ماسك
إيلون ماسك

 أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة X، عن استعداده لتحمل تكاليف الدفاع القانوني لأي شخص يواجه دعاوى قضائية نتيجة كشفه عن معلومات تتعلق بقضية الممول جيفري إبستين. 

 جاء هذا الإعلان عقب بث إعلان تلفزيوني خلال مباراة السوبر بول يظهر فيه ضحايا إبستين يطالبون بالكشف الكامل عن جميع الوثائق والأسماء المرتبطة بالقضية.

 الإعلان الذي تم عرضه خلال استراحة نصف الوقت لمباراة بطولة دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) ركز على دعوات الضحايا للكشف عن كل المعلومات المرتبطة بإبستين، في محاولة للضغط نحو الشفافية والمساءلة. 

 وقد أثار الإعلان جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار أحد المستخدمين على X إلى أن الكشف عن أسماء معينة قد يؤدي إلى دعاوى تشهير من شخصيات قوية ربما تكون مرتبطة بالقضية.

 وفي تعليق مباشر على هذا المنشور، كتب ماسك: "سأتكفل بتكاليف الدفاع القانوني لأي شخص يُقاضى بسبب قول الحقيقة في هذا الشأن"، تأتي هذه الخطوة ضمن توجه ماسك المستمر لاعتباره مدافعاً عن حرية التعبير، كما تضعه في موقع الداعم المالي لمن قد يواجهون ضغوطاً قانونية عند مناقشة القضية المثيرة للجدل. 

 وقد اعتبر خبراء أن هذا الإعلان يعكس موقفه من النزاعات القضائية المحتملة، لا سيما في قضايا حساسة تشمل شخصيات نافذة.

 قضية جيفري إبستين، التي أثارت اهتمام الرأي العام منذ سنوات، تتعلق بالتحقيق مع الممول الأمريكي الذي اعتقل في عام 2019 بتهم الاتجار بالجنس بالقُصّر. توفي إبستين في زنزانته في مانهاتن أثناء انتظار محاكمته، وقد اعتبرت السلطات وفاته انتحاراً.

 ومع ذلك، فقد أفرجت المحاكم لاحقاً عن مجموعة من الوثائق القضائية التي تضمنت أسماء شخصيات بارزة، من بينهم سياسيون وملوك ومشاهير، ما دفع إلى تكهنات ونظريات مؤامرة ومطالبات مكثفة بالكشف الكامل عن المعلومات.

 يُذكر أن القضية لم تنتهِ بتحديد "قائمة عملاء" رسمية كما أشار مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، لكنه اعتبر أن الوثائق المنشورة تحتوي على إشارات إلى مجموعة واسعة من الأسماء والشخصيات التي كانت على اتصال بإبستين، هذه الخلفية تجعل مبادرة ماسك غير عادية، إذ يمكن أن تشجع مزيداً من الشهود أو المطلعين على القضية للإفصاح عن معلوماتهم دون خوف من الإجراءات القانونية المكلفة.

 تأتي هذه الخطوة أيضاً في سياق تصاعد النقاش حول حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بعد أن أصبح الكشف عن القضايا الحساسة، أو المناقشات المتعلقة بالفضائح الكبيرة، عرضة لملاحقات قانونية محتملة.

 يرى مراقبون أن دعم ماسك المالي قد يكون له أثر مزدوج: تعزيز الشفافية والمساءلة، وفي الوقت نفسه توسيع نطاق تأثيره الشخصي على القضايا الجدلية التي تتعلق بالأشخاص النافذين.

 يبدو أن هذه المبادرة تعكس رؤية ماسك للمسؤولية الاجتماعية للجهات المؤثرة مالياً، وربما تشير إلى أن ملف إبستين سيظل محور اهتمام الصحافة والقضاء والمجتمع الدولي لفترة طويلة، خصوصاً مع استمرار المطالب بالكشف الكامل عن المعلومات وإتاحة الفرصة للضحايا للتحدث بحرية.