افتتاح أول وحدة للتأهيل الرئوي بصدر الزقازيق بتكلفة مليون جنيه
افتتح المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وحدة التأهيل الرئوي الجديدة بمستشفى الصدر بمدينة الزقازيق، والتي تُعد الأولى من نوعها على مستوى مستشفيات وزارة الصحة بالمحافظة، وذلك بتكلفة تقديرية بلغت مليون جنيه، في خطوة جديدة تستهدف دعم منظومة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لمرضى الأمراض الصدرية والتنفسية.
جاء الافتتاح في إطار التعاون المشترك بين وزارة الصحة والسكان ومؤسسات المجتمع المدني، لتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي وتوفير خدمات علاجية وتأهيلية متخصصة، بما يخفف العبء عن المرضى ويوفر لهم رعاية طبية متكاملة داخل نطاق المحافظة دون الحاجة إلى الانتقال لمستشفيات خارجية.
وخلال جولته بالمستشفى، تفقد المحافظ قسم الاستقبال والطوارئ، واطمأن من الأطباء النوبتجية على انتظام العمل وتقديم الرعاية الصحية الأولية لجميع المترددين على المستشفى، مشددًا على ضرورة سرعة التعامل مع الحالات المرضية وتوفير أوجه الرعاية اللازمة حتى تمام التعافي، مع حسن معاملة المرضى وذويهم وتقديم الخدمة الطبية بصورة لائقة.
كما شملت الجولة المرور على معامل المستشفى، والتي تضم معامل الميكروبيولوجي والهيماتولوجي والدرن والكيمياء، حيث تأكد المحافظ من توافر المستلزمات والأدوات الطبية اللازمة لسحب العينات وإجراء التحاليل المختلفة بدقة وسرعة، مؤكدًا أهمية الالتزام الصارم بإجراءات التعقيم والنظافة العامة، للحفاظ على سلامة المرضى والأطقم الطبية ومنع انتقال العدوى داخل المنشآت الصحية.
وخلال الافتتاح، استعرض الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، إمكانات وخدمات وحدة التأهيل الرئوي، موضحًا أنها تمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي بالمحافظة، حيث تم تجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية المتخصصة وفق المعايير الحديثة، وتضم فريقًا طبيًا متكاملًا من تخصصات متعددة تشمل أمراض الصدر والعلاج الطبيعي والدعم النفسي والتغذية العلاجية، بما يضمن تقديم خدمة علاجية شاملة للمرضى.
وأضاف وكيل الوزارة أن الوحدة تقدم برامج متكاملة للتأهيل الرئوي لمرضى الانسداد الرئوي المزمن، وكذلك المرضى الذين يعانون من صعوبات في التنفس أو الاعتماد الجزئي على الأكسجين، من خلال خطط علاجية مخصصة لكل حالة، بهدف تحسين كفاءة الرئتين وزيادة القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن برامج التأهيل تشمل التدريب باستخدام المشاية الكهربائية والدراجة الثابتة، وأجهزة تقوية عضلات التنفس، إلى جانب أجهزة طرد الإفرازات الصدرية، بما يسهم في تحسين اللياقة التنفسية وتقليل المضاعفات الصحية وتقليص فترات الإقامة بالمستشفيات.
كما تستقبل الوحدة الحالات التي تحتاج إلى تأهيل بعد فترات مرضية طويلة أو عقب الإصابة بأمراض صدرية حادة، ويتم التعامل معها وفق بروتوكولات طبية معتمدة وتحت إشراف كامل من فريق متخصص، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى.
ومن جانبه، أعرب محافظ الشرقية عن سعادته بما يشهده القطاع الصحي من تطوير مستمر داخل المحافظة، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف المراكز والمدن، مشيدًا بدور المجتمع المدني كشريك رئيسي في دعم خطط التنمية وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصحية.
وأكد المحافظ استمرار تنفيذ خطط التحديث والتطوير بالمستشفيات الحكومية، بما يحقق بيئة علاجية آمنة ومجهزة على أعلى مستوى، تلبي احتياجات المرضى وتخفف الضغط عن المؤسسات الطبية.
واختتم الأشموني زيارته بتفقد الأعمال الجارية لتطوير منظومة الدفاع المدني والحريق داخل مستشفى الصدر، والتي تُنفذ بتكلفة إجمالية بلغت 17 مليون جنيه، للاطمئنان على معدلات التنفيذ وتعزيز إجراءات السلامة والأمان، حفاظًا على أرواح المرضى والأطقم الطبية والعاملين، وضمان استمرارية تقديم الخدمة الصحية دون مخاطر.
رافق المحافظ خلال الجولة عدد من القيادات التنفيذية والصحية، من بينهم المستشار العسكري للمحافظة، وقيادات مديرية الشؤون الصحية ومديرو الإدارات الفنية بالمستشفى.