خارج إطار البروتوكول.. نائب الرئيس الأمريكي يختتم جولته في ميلانو بمذاق شعبي أصيل
تحولت الزيارة الرسمية التي قام بها نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" إلى مدينة ميلانو الإيطالية بمناسبة الأولمبياد الشتوي إلى تجربة سياحية وثقافية استثنائية، حيث فضل الابتعاد عن صخب المآدب الرسمية والمطاعم الفاخرة ليغوص في قلب التقاليد اللومباردية العريقة.
وقد استهل فانس جولته بلمسة فنية رفيعة تمثلت في زيارة خاصة للوحة "العشاء الأخير" لليوناردو دا فينشي، متبعاً ذلك بجولة في "بيناكوتيكا دي بريرا" ومتحف "كامباري"، في وقت كانت فيه هذه المعالم تشهد قيوداً صارمة على دخول الجمهور بسبب الإجراءات الأمنية للأولمبياد.
وعلى الصعيد الغذائي، اختار نائب الرئيس نهجاً "شعبياً" فاجأ الجميع، حيث استبدل المطاعم الحاصلة على نجوم ميشلان بزيارة "أوستيريا" تقليدية بالقرب من محطة القطارات المركزية لتناول وجبة غداء اتسمت بالبساطة والخصوصية.
ولم تتوقف مفاجآته عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل عشاءً غير تقليدي في مطعم للمشويات بضواحي منطقة "بوتشيناسكو"، وهي خطوة استلزمت إغلاق الشوارع المحيطة وتأمين المنطقة، مما أثار فضولاً واسعاً بين سكان الضواحي الذين لم يعتادوا رؤية مثل هذه الشخصيات الرفيعة في أحيائهم الهادئة.
وقد حرص فانس خلال هذه الجولة على تذوق هوية ميلانو الحقيقية من خلال أطباقها التاريخية، فتناول الأرز بالزعفران والـ "كوتوليتا" المحضرة بالزبدة المصفاة، بالإضافة إلى كرات اللحم التقليدية المعروفة بـ "مونديغلي" التي تمثل المطبخ الشعبي القديم. واكتملت التجربة بتشكيلة من الأجبان واللحوم الباردة المستمدة من سهول لومبارديا مع تذوق أنواع النبيذ المحلية، ليقدم بذلك نموذجاً مختلفاً للزيارات الدبلوماسية التي تمزج بين السياسة والارتباط المباشر بثقافة الأرض وتقاليدها.