راية القابضة بين أقدم الشركات المصرية الملتزمة بالميثاق العالمي للأمم المتحدة
حصدت شركة راية القابضة للاستثمارات المالية تكريمًا من الشبكة المصرية للميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGCNE)، باعتبارها واحدة من أوائل الشركات التي تبنّت مبادئ الميثاق العالمي في مصر.
وجاء هذا التكريم خلال الاحتفالية الرسمية بمرور 25 عامًا على إطلاق مبادرة الميثاق عالميًا، التي استضافتها القاهرة في 2 فبراير 2026، بحضور ممثلين عن قطاع الأعمال والمؤسسات الدولية والجهات المعنية بقضايا الاستدامة.
ويضع هذا التقدير راية القابضة ضمن خمس شركات فقط تُعد من أقدم الأعضاء النشطين في مصر داخل منظومة الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وهو ما يعكس مسيرة ممتدة من الالتزام بدأت منذ انضمام الشركة إلى المبادرة في عام 2004.
ويكتسب هذا التكريم دلالته من كونه لا يستند إلى إنجاز مرحلي أو نشاط منفرد، بل إلى سجل طويل من السياسات والممارسات التي تم تطبيقها وتطويرها على مدار أكثر من عقدين.
ويرتكز الميثاق العالمي للأمم المتحدة على أربعة محاور رئيسية تشمل حقوق الإنسان، ومعايير العمل، وحماية البيئة، ومكافحة الفساد، وهي محاور باتت تمثل إطارًا مرجعيًا أساسيًا لتقييم أداء الشركات من منظور الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وفي هذا السياق، جاء تكريم راية القابضة تقديرًا لالتزامها المستمر بدمج هذه المبادئ في منظومة أعمالها، سواء على مستوى السياسات الداخلية أو آليات الإدارة والحوكمة.
وعلى مدار السنوات الماضية، عملت راية القابضة على ترسيخ مفهوم الاستدامة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من نموذج الأعمال، وليس مجرد التزام شكلي أو استجابة لمتطلبات تنظيمية، ويتجلى ذلك في تبنّي الشركة لممارسات حوكمة واضحة، وإصدار تقارير استدامة دورية تتماشى مع المعايير الدولية للإفصاح، بما يتيح لمختلف الأطراف المعنية، من مستثمرين وشركاء وموظفين، الاطلاع على الأداء الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للشركة بشفافية.
وتعكس هذه المقاربة إدراكًا متزايدًا داخل مجتمع الأعمال المصري لأهمية الاستدامة كعامل مؤثر في بناء الثقة وتعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل، لا سيما في ظل التحولات العالمية المتسارعة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، والمسؤولية الاجتماعية، ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وفي هذا الإطار، يُنظر إلى تجربة راية القابضة باعتبارها نموذجًا مبكرًا لشركات سعت إلى مواءمة أهدافها الاقتصادية مع متطلبات التنمية المستدامة.
ولا يقتصر أثر هذا الالتزام على النطاق الداخلي للشركة، بل يمتد إلى محيطها الأوسع داخل السوق المصري، حيث أسهمت التجربة في دعم انتشار ثقافة الأعمال المسؤولة، وتشجيع شركات أخرى على الانضمام إلى مبادرات دولية تعزز من معايير الشفافية والالتزام الأخلاقي. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري اهتمامًا متزايدًا بجذب الاستثمارات المسؤولة، وربط النمو الاقتصادي بأبعاد اجتماعية وبيئية أكثر شمولًا.