إصرار على العودة رغم الدمار..
دفعة جديدة من الفلسطينيين تغادر معبر رفح باتجاه قطاع غزة
رصدت كاميرا "القاهرة الإخبارية" مشاهد مؤثرة لدفعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين العائدين من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، في مشهد يجسد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه رغم التحديات والمخططات الرامية للتهجير.
أفاد أحمد أبو زيد، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، أن دفعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة بدأت استعداداتها لمغادرة الجانب المصري من معبر رفح، في إطار عودتهم إلى أرضهم بعد فترة من العلاج والإقامة في مصر. وأوضح أبو زيد أن هذه الدفعة تضم فئات عمرية متنوعة، بدءًا من الأطفال والصبية، وصولاً إلى الأجيال الأكبر سنًا التي عاصرت نكبات وأزمات سابقة للقطاع.
وأشار المراسل إلى حالات خاصة بين العائدين، مثل طفل صغير كان أجرى عملية جراحية دقيقة في الرأس، وحظي بدعم كامل من فرق الهلال الأحمر المصري أثناء انتقاله إلى المعبر، مؤكدًا على فرحته الكبيرة عند عودته إلى غزة، وأضاف أن هذه المشاهد تجسد روح الصمود والمقاومة لدى الفلسطينيين، حيث أن فكرة العودة متجذرة في النفوس منذ أجيال، وتمثل لهم أملًا أعمق بكثير من مجرد العودة المادية إلى الأراضي.
وأوضح أبو زيد أن قضية العودة تتجاوز مسألة العودة المادية أو العلاجية، إذ إن بعض العائدين قد أكملوا منحهم الدراسية أو برامجهم العلاجية، والعودة بالنسبة لهم ترتبط بالعودة إلى أرضهم، رغم حجم الدمار الهائل في قطاع غزة، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نسبة الدمار تجاوزت 75% من البنية التحتية.
وتابع المراسل أن العودة إلى قطاع غزة ليست مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تعكس رفض الفلسطينيين لمخططات التهجير ومحاولات النيل من صمودهم، حيث أن معظم البنية الأساسية للقطاع دُمِّرت، بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات، إلا أن المواطنين يصرون على العودة إلى وطنهم رغم كل الصعاب والتحديات.
وأكد أبو زيد أن هذا المشهد يعكس عمق الانتماء الوطني للفلسطينيين، إذ يعتبر قطاع غزة بالنسبة لهم الأرض والهوية والبيت الذي لا يمكن التخلي عنه، مهما بلغت المخاطر، مشيرًا إلى أن هذه العودة تحمل رسالة صمود واضحة ضد كل محاولات تهجيرهم أو تدمير مدنهم.