فيضانات المغرب تجبر السلطات على إجلاء 154 ألف مواطن
أفادت فاتحة أوعلي، مراسلة قناة “الحدث” الإخبارية من مشارف مدينة القصر الكبير، بأن السلطات المغربية اتخذت قرارًا استثنائيًا بإخلاء المدينة بالكامل، في ظل تصاعد خطر السيول الجارفة التي ضربت مناطق واسعة من الشمال الغربي للمملكة، نتيجة منخفض “مارتا” الجوي الذي تسبب في فيضانات غير مسبوقة.
وأضافت المراسلة أن وزارة الداخلية المغربية أعلنت عن إجلاء أكثر من 154 ألف مواطن من المناطق المهددة بالخطر حتى الآن، في إطار إجراءات عاجلة لحماية السكان، بعدما غمرت مياه السيول الطرق الرئيسية والمقاطع الحيوية المؤدية إلى المدينة، ما استدعى استنفارًا أمنيًا وعسكريًا واسعًا لتنظيم عمليات الخروج الجماعي وتوجيه الأهالي نحو مناطق أكثر أمانًا.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، شهد إقليم تطوان فاجعة مؤلمة إثر مصرع أربعة أفراد من أسرة واحدة، بعد أن جرفت السيول سيارتهم أثناء محاولتهم عبور أحد الأودية، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات بحث شاقة عن مفقود خامس كان برفقتهم، وأوضحت مراسلة “الحدث” أن غياب حصيلة نهائية دقيقة يعود إلى استمرار الاضطرابات الجوية، حيث لا يزال المنخفض يضرب المنطقة بقوة.
وفيما يتعلق بأوضاع النازحين، أشارت التقارير الميدانية إلى أن السلطات المغربية جهزت مراكز إيواء داخل مؤسسات تعليمية ومراكز تخييم، خصوصًا في مدينة طنجة، لتوفير الاحتياجات الأساسية من مراقد وإمدادات غذائية وطبية، وسط مشاركة فاعلة من منظمات المجتمع المدني، في حين فضلت بعض العائلات اللجوء إلى أقاربها في مناطق أكثر استقرارًا.
وردًا على التساؤلات المتزايدة بشأن التعويضات المالية للمتضررين، أكدت السلطات أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتركز على “إنقاذ الأرواح” والتعامل مع الحالات الإنسانية العاجلة داخل مراكز النزوح، موضحة أن حصر الخسائر المادية والبحث في ملف التعويضات سيتم لاحقًا بعد استقرار الأحوال الجوية وفتح الطرق المغلقة، التي حولت أجزاء واسعة من شمال المغرب إلى ما يشبه “بركًا مائية عملاقة”.