الشيخ: الاعتداء على طبيب الباجور صدمة تكشف حجم المخاطر التي يتحملها الأطباء يوميًا
أكد الدكتور أحمد مبروك الشيخ، عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر لجنة الإعلام، أن واقعة الاعتداء التي تعرض لها الدكتور محمد مرسي، طبيب العظام بمستشفى الباجور بمحافظة المنوفية، تمثل نموذجا مؤلما لما يواجهه الأطباء أثناء أداء عملهم الإنساني والمهني.
وأوضح الشيخ، أن الطبيب المعتدى عليه يُعد من النماذج المهنية المخلصة، مشيرا إلى أنه سبق أن تعامل مع حالات طبية بالغة الخطورة، من بينها إجراء جراحات لمرضى مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، رغم ما تمثله هذه الحالات من مخاطر صحية كبيرة على الفريق الطبي.

وأضاف أن الطبيب أجرى خلال فترة تدريبه جراحة لمريض مصاب بكسر مضاعف بعظمتي الساق، حيث تم تركيب مسمار نخاعي بعظمة القصبة، موضحا أن مثل هذه الجراحات تتطلب تدخلا دقيقا في العظام، وقد يتعرض خلالها الجراح لمخاطر العدوى نتيجة تطاير الدم ونخاع العظم أثناء العملية، ورغم ذلك تم إجراء الجراحة بنجاح.
وأشار الدكتور أحمد مبروك الشيخ، إلى أن الطبيب تعامل أيضا مع حالة أخرى لمريض يعاني من كسر ملتحم بصورة غير سليمة بعظمة القصبة، وكان المريض قد خضع لتركيب شرائح ومسامير، إلا أن حدوث صديد أدى إلى مضاعفات خطيرة كادت تتسبب في تآكل العظم، ما استلزم إجراء جراحة لإزالة الشرائح والمسامير، وبدء برنامج علاجي تحفيزي حتى القضاء على الالتهاب تمهيدا لإجراء تدخل جراحي جديد يعيد للمريض القدرة الحركية.

وشدد عضو مجلس نقابة الأطباء، على أن ما يقدمه الأطباء من تضحيات ومخاطر يومية في سبيل إنقاذ حياة المرضى، يستوجب توفير الحماية القانونية والأمنية لهم داخل أماكن عملهم، مؤكدًا أن الاعتداء على الأطباء أثناء أداء واجبهم يمثل انتهاكًا جسيمًا ويؤثر سلبًا على استقرار المنظومة الصحية وجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.