بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

منتخب اليد يؤسس لمرحلة جديدة بثبات

بوابة الوفد الإلكترونية

لم يكن تتويج منتخب مصر لكرة اليد بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الرابعة على التوالي والعاشرة في تاريخه مجرد إنجاز رقمي يُضاف إلى سجلات الاتحاد، بل جاء تتويجًا لمشروع فني وإداري متكامل وضعته المنظومة منذ فترة، وظهر بوضوح في أداء الفراعنة طوال مشوار البطولة، وصولًا إلى الفوز الكاسح على تونس في النهائي بفارق 13 هدفًا، في واحدة من أكبر نتائج النهائيات القارية.


المنتخب الوطني قدم مستويات فنية عالية عكست الفارق في الجودة والخبرة بينه وبين بقية المنافسين، حيث سيطر على مجريات مبارياته بثقة كبيرة، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية وصلابة دفاعية أعادت للأذهان أفضل فترات كرة اليد المصرية. 

الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل منظم قاده مجلس الإدارة برئاسة خالد فتحي، وترجمه الجهاز الفني بقيادة الإسباني خوان كارلوس باستور "باسكوال" داخل الملعب.


الفراعنة أثبتوا أنهم الرقم الأصعب في القارة السمراء، ليس فقط بفضل امتلاكهم عناصر خبرة صنعت الفارق في المواعيد الكبرى، بل أيضًا بفضل الانضباط التكتيكي والالتزام الخططي الذي ميز أداء الفريق في كل مباراة. 

ورغم ضغط المباريات وقوة المنافسة، حافظ المنتخب على نسقه التصاعدي حتى المباراة النهائية، التي جاءت بمثابة إعلان واضح عن استمرار الهيمنة المصرية على عرش إفريقيا.


اللقب العاشر يعكس استمرارية التفوق، لكنه في الوقت ذاته يرسل رسالة اطمئنان بشأن جاهزية المنتخب للاستحقاقات العالمية المقبلة. فمصر لم تعد تكتفي بالتتويج القاري، بل باتت تتعامل مع البطولات الإفريقية كمحطة إعداد أساسية لتعزيز حضورها على الساحة الدولية.


وبهذا التتويج، يواصل منتخب مصر ترسيخ مكانته كأحد أبرز القوى العالمية في كرة اليد، مستفيدًا من منظومة متكاملة تجمع بين الإدارة الواعية، والجهاز الفني صاحب الخبرات الأوروبية، ولاعبين يمتلكون عقلية البطولات. الانتصار لم يكن مجرد نهاية لبطولة ناجحة، بل خطوة جديدة في مشروع طويل الأمد.