بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إداﻧﺎت دوﻟﻴﺔ لجرائم اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺴﺮﻳﻊ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. واﻟﺼﺤﺔ العالمية تحذر

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل ميليشيات الدعم السريع الإرهابية جرائمها فى السودان وسط تنديد واستنكار عربى وإسلامى ودولى لاستهداف قوافل المساعدات وتصاعد موجات النزوح هرباً من جحيم الميليشيا حيث ارتكبت مجزرة مروعة بمستشفى كردفان.

وأدان السودان بأشد العبارات الصمت الدولى تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى ترتكبها ميليشيا الدعم السريع وحكومتها المسماة بـ«تأسيس» فى إقليمى دارفور وكردفان. وأوضحت وزارة الخارجية السودانية فى بيان لها، أن هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائى.

وقال إن مخالفة قرار مجلس الأمن الداعى لحظر دخول السلاح إلى دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك. وأشارت إلى أن التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التى ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدى المجرمين، يضع المجتمع الدولى وآلياته المختصة فى موضع الشك وعدم المصداقية.

وأوضح بيان الخارجية السودانية «الخرطوم لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبى الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء فى أى مشروع لإنهاء الحرب».

وأشار إلى حصر حكومة السودان على ضرورة إنهاء هذه الحرب، وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب؛ ليس عبر فرض الحلول من الخارج، وإنما بتفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، ومحاسبة مخالفى قرارات مجلس الأمن والقانون الدولى الإنسانى.

وأشادت بدعم الدول الشقيقة والصديقة التى تدعم أمن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته، مناشدة المجتمع الدولى والإقليمى القيام بدوره المطلوب فى مواجهة مرتكبى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية فى دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن أن النظام الصحى فى ýالسودان يتعرض لهجوم جديد. وطالبت بدعم مبادرة السلام فى ýالسودان لإنهاء العنف وإعادة بناء النظام الصحى.

ويواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية فى العالم، حيث تتفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائى فى ظل استمرار النزاع بين الجيش والدعم السريع، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف عن مصرع ما لا يقل عن 20 طفلًا فى يناير الماضى، غالبيتهم فى إقليمى كردفان ودارفور، جاء ذلك فى تقرير للمنظمة، يتناول فيه وضع الأطفال فى المنطقة بمن فيهم أطفال السودان.

وأشارت المنظمة فى تقريرها إلى أنه خلال يناير الماضى، قتل ما لا يقل عن 20 طفلاً فى السودان، أغلبهم فى كردفان (3 ولايات) ودارفور (5 ولايات)، مؤكدةً أن ملايين الأطفال فى السودان بحاجة ماسة إلى المساعدات المنقذة للحياة والحماية، وإعادة الخدمات الأساسية.

وأوضحت أن المجاعة تأكدت بالفعل فى الفاشر بولاية شمال دارفور، وكادوقلى بولاية جنوب كردفان، مع وجود حوالى 20 منطقة أخرى معرضة للخطر، لا سيما بعد أن أكد خبراء التصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى أنه تم تجاوز عتبة المجاعة التى تشير إلى سوء التغذية الحاد فى منطقتين إضافيتين فى شمال دارفور هما كرنوى وأم برو بالقرب من الحدود مع تشاد.

وبحسب الأمم المتحدة فإن أكثر من 21 مليون شخص، أى ما يقارب نصف عدد السكان يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائى الحاد، ما يضع السودان أمام واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية فى المنطقة.

وأكدت المنظمة أن النزاع الدائر يعرقل وصول الإمدادات الإنسانية الأساسية إلى ملايين المدنيين، ما يزيد من تفاقم الأزمة، فمنذ عام 2023، تخوض الدعم السريع مواجهات مع الجيش السودانى وهو ما أدى إلى انهيار واسع فى الأوضاع المعيشية.