ميكروباص يدهس براءة مشتول.. دماء تلميذ الشرقية تفجر غضب أهالي قرية الصحافة
فزعت محافظة الشرقية على فاجعة إنسانية هزت القلوب عقب تحول طريق العودة من المدرسة إلى ساحة إعدام للتلميذ هشام محمد.
حيث سحقت عجلات ميكروباص يقوده متهور جسد الصغير النحيل ليلقى ربه جثة هامدة وسط بركة من الدماء وصرخات الاستغاثة التي دوت في أرجاء قرية الصحافة التابعة لمركز مشتول السوق.
مأساة تلميذ الصف الثاني الابتدائي ومطاردة السائق الهارب
تلقى اللواء عمرو رؤوف مدير أمن الشرقية إخطارا جنائيا من اللواء محمد عادل مدير البحث الجنائي بوصول الطفل هشام محمد البالغ من العمر 7 سنوات إلى مستشفى مشتول السوق جثة هامدة، وانتقلت قوة أمنية مكبرة من مركز شرطة مشتول السوق برفقة فريق من النيابة العامة إلى موقع الحادث لبدء إجراءات المعاينة وكشف ملابسات الواقعة التي حولت حياة أسرة الطفل إلى جحيم.
كشفت المعاينة الأولية وسماع أقوال شهود العيان من ذوي الطفل أن الحادث وقع أثناء عودة الصغير من مدرسته، وأكدت التحقيقات أن سائق سيارة ميكروباص كان يقود بسرعة جنونية وصدم الضحية ليلقى مصرعه فورا، وفر السائق هاربا تاركا جثة تلميذ الصف الثاني الابتدائي مصروعة وسط الطريق، بينما تواصل قوات الأمن تتبع الكاميرات وتضييق الخناق لضبط المتهم الهارب.
قرارات النيابة العامة وتصريح دفن جثمان ضحية الشرقية
أمرت النيابة العامة بتكثيف التحريات وتتبع الأدلة لسرعة ضبط السيارة وقائدها الهارب وتقديمه للمحاكمة العاجلة، وأصدرت النيابة تصريحا بدفن جثة هشام محمد عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية بمعرفة الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، وسادت حالة من الحزن الشديد بمركز مشتول السوق عقب وصول جثمان الصغير لتشييعه إلى مثواه الأخير في جنازة شعبية مهيبة شارك فيها الآلاف.
فحصت قوات الأمن التابعة لمديرية أمن الشرقية كافة المداخل والمخارج المحيطة بقرية الصحافة لضبط الميكروباص المنكوب، وناشد أهالي الضحية بسرعة القصاص من السائق المستهتر الذي أطاح بحياة طفل بريء في مقتبل العمر، بينما باشرت النيابة التحقيق في الحادث الذي تصدر اهتمامات الرأي العام بمحافظة الشرقية كواحد من أبشع حوادث الطرق التي شهدتها المحافظة خلال الساعات الأخيرة.