بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إسرائيل تبحث عن الضوء الأخضر لضرب إيران

زياد حلبي كبير مراسلي
زياد حلبي كبير مراسلي قناة الحدث في فلسطين المحتلة

أفاد زياد حلبي، كبير مراسلي قناة الحدث في فلسطين المحتلة ، أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المرتقبة إلى الولايات المتحدة، تأتي في لحظة حاسمة يسعى خلالها للتأثير المباشر على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، بعد شعوره بـ "عدم حسم" الإدارة الأمريكية لموقفها من الملف النووي الإيراني.

 

وأوضح مراسل الحدث، أن نتنياهو استشعر، عقب لقاءاته مع الموفدين الأمريكيين جاريد كوشنر وديفيد ويتكوف، وجود توجه داخل الإدارة الأمريكية لإبرام اتفاق نووي يركز على "تجميد" البرنامج النووي فقط، دون معالجة المخاوف الإسرائيلية الاستراتيجية، وفي مقدمتها منظومة الصواريخ الباليستية ومدياتها التي تهدد العمق الإسرائيلي.

 

وأشار حلبى، أن نتنياهو يسعى من خلال اجتماعه المرتقب بترامب، بحضور وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، إلى تجاوز رؤية الموفدين الذين يميلون لإنجاز "صفقة نووية" حتى لو لم تشمل الملف الصاروخي، مراهناً على القرب الأيديولوجي والسياسي للوزراء الأمريكيين من الموقف الإسرائيلي.

 

وتتمحور "المجادلة الإسرائيلية" حول استغلال ما وصفه نتنياهو بـ "النافذة الزمنية التاريخية"، معتبراً أن النظام الإيراني يعيش حالياً أضعف حالاته داخلياً. وترى تل أبيب أن أي اتفاق — مهما كانت جودته — سيمنح النظام "قبلة حياة" عبر رفع العقوبات، بينما الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي يتمثل في إحباط البرنامج الصاروخي الإيراني والسيطرة على تهديداته.

 

وفي حال تعذر إقناع واشنطن بإلغاء الاتفاق أو تعديل بنوده، سيطالب نتنياهو بضمانات رسمية تمنح إسرائيل "الضوء الأخضر" للتحرك العسكري ضد الترسانة الصاروخية الإيرانية في أي وقت، بمعزل عن بنود أي اتفاق نووي محتمل.

 

وعلى الصعيد الداخلي، تهدف هذه الزيارة لتعزيز موقف نتنياهو أمام الشارع اليميني وائتلافه الحاكم، حيث يرى محللون أنه يحاول "تجيير" أي نتيجة لصالحه سياسياً: إذا انهارت المفاوضات، يبرز كبطل قومي أحبط "الخطر النووي"، وإذا تم الاتفاق، يؤكد انتزاعه "حرية التصرف العسكري" ضد الصواريخ الإيرانية.

 

وكد مراسل الحدث، أن هذه التحركات تأتي في وقت يواجه فيه نتنياهو انسداداً في المسارات السياسية المتعلقة بقطاع غزة، مما يجعل الملف الإيراني بالنسبة له "الرافعة" الأساسية لترميم شعبيته وضمان تماسك حكومته اليمينية المتطرفة.