بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إضراب شامل في العراق احتجاجا على الرسوم الجمركية وارتفاع الأسعار يهدد الأسواق

العراق
العراق

أفاد مراسل قناة الحدث، جابر جمال، بأن العاصمة العراقية بغداد ومحافظة البصرة شهدتا اليوم إضراباً شاملاً شل حركة الأسواق التجارية، استجابة لدعوة "تجمع تجار العراق" احتجاجاً على القرار الحكومي برفع التعرفة الجمركية والرسوم الضريبية لعام 2026، وأعلن التجار إغلاق محالهم "حتى إشعار آخر" للضغط على السلطات لإلغاء القرار أو تجميده.

 

وكشفت غرفة تجارة بغداد عن أرقام صادمة وصفتها بالجنونية ناتجة عن تطبيق القرار رقم (957)، حيث قفزت رسوم بعض الحاويات من 3 ملايين إلى 175 مليون دينار عراقي، وطالبت الغرفة بالتريث الفوري في تطبيق القرار لمدة 6 أشهر، مؤكدة أن القرار سيؤدي إلى ضرر بالغ بالاقتصاد الوطني ويزيد الأعباء المالية على الأسر العراقية.

 

وشملت الزيادات الجديدة سلعاً وصفتها الحكومة بالكمالية، حيث بلغت تعرفات منتجات التنظيف 65%، والحاويات والأكواب البلاستيكية 60%، وقطاع السيارات 15%، بينما فرضت ضرائب إضافية بنسبة 20% على الاتصالات والأجهزة الإلكترونية.

 

وتبرر الحكومة العراقية هذه الإجراءات بهدف "حماية المنتج الوطني" وتعظيم الإيرادات غير النفطية، إلا أن التجار يشيرون إلى أن معظم السلع المشمولة بالزيادات لا تُصنع داخل العراق، مما يجعل القرار ضريبة مباشرة على المستهلك بدلاً من دعم الصناعة المحلية.

 

وأدى التطبيق المفاجئ للقرار إلى تكدس آلاف الحاويات في ميناء البصرة، مما تسبب في خسائر مالية فادحة وعرقلة عمل الموانئ، في ظل إصرار حكومي على تفعيل القانون الذي ظل حبيس الأدراج منذ عام 2010 لأسباب فنية قبل أن يتم أتمتة الجمارك إلكترونياً مؤخراً.

 

ويتمسك تجار العراق بمطلب أساسي يتمثل في تعديل التعرفة الجمركية لتكون بحدود 5% فقط لجميع البضائع المستوردة، بدلاً من النسب الحالية التي تتراوح بين 10% و65%.

 

وعلى الرغم من وعود الحكومة بتكثيف الحملات الرقابية لمنع التلاعب بالأسعار، شهدت الأسواق بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الأساسية والسيارات، مما أثار استياءً شعبياً واسعاً وسط الأزمة المالية الراهنة، وسط تساؤلات المواطنين عن جدوى "تنويع الإيرادات" إذا كان على حساب قدرتهم الشرائية.