بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الطلاب الوافدون: نفتخر بالانتماء إلى كلية طب قصر العيني

الطلاب الوافدون
الطلاب الوافدون

نظّمت كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، حفل تخرّج الطلبة الوافدين دفعة 194 لعام 2025، داخل قاعة الاحتفالات بجامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة. 

جسدت الاحتفالية الكبرى عمق الدور العلمي والإنساني لقصر العيني، باعتباره أحد أعرق الصروح الطبية والتعليمية في المنطقة والعالم، وبيتًا جامعًا لطلاب الطب من مختلف الجنسيات والثقافات.

شهد الحفل حضور الدكتور محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفياتها، والدكتورة حنان مبارك وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور عبد المجيد قاسم وكيل الكلية للشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عمر عزام وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

كما حضر الحفل عدد من السفراء والملحقين الثقافيين، من بينهم سفير زامبيا، وسفير الأردن، وسفير العراق، وسفير الهند، وسفير بنجلاديش، إلى جانب ملحقين ثقافيين وممثلي بعثات دبلوماسية لعدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها فلسطين وغيرها، في مشهد يعكس البعد الدولي والإنساني لتجربة الدراسة داخل قصر العيني.

واستُهلت فعاليات الحفل بكلمات الخريجين، حيث ألقى نواف صفي كلمة الخريجين، وألقت زينب سيد أحمد كلمة الخريجات، فيما ألقى ماكوي ديو كلمة الخريجين الناطقين بغير اللغة العربية، عبّروا خلالها عن فخرهم بالانتماء إلى كلية طب قصر العيني، وما مثّلته سنوات الدراسة من رحلة علمية وإنسانية صنعت الوعي، ورسّخت قيم وأخلاقيات مهنة الطب، وأكّدت عمق الارتباط بالمكان الذي احتضنهم علمًا وإنسانًا.

قصر العيني لا تمثل مجرد كلية لتدريس الطب

وأكّد الدكتور محمود السعيد أن كلية طب قصر العيني لا تمثل مجرد كلية لتدريس الطب، وإنما تمثل تاريخًا عريقًا أسهم عبر مسيرته الطويلة في تخريج أجيال من الأطباء الذين حملوا رسالة الطب النبيلة وخدموا الإنسانية، وجعلوا اسم قصر العيني حاضرًا دائمًا حيثما ذُكر التميز الطبي والعلمي.

وأشار إلى أن جامعة القاهرة تضم 26 كلية، ويبلغ عدد الطلاب الوافدين بها نحو 30 ألف طالب، من بينهم 5880 طالبًا وافدًا بكلية طب قصر العيني وحدها، بما يمثل قرابة 20% من إجمالي عدد الوافدين بالجامعة، مؤكدًا أن هذه النسبة تسهم بشكل مباشر في دعم تصنيف جامعة القاهرة في التصنيفات الدولية، التي تعتمد من بين معاييرها على أعداد الطلاب الدوليين.

قصر العيني مصدر فخر لجامعة القاهرة

وأعرب الدكتور أحمد رجب عن سعادته بالمشاركة في حفل تخرّج الطلبة الوافدين بكلية طب قصر العيني، مؤكدًا أن تاريخ القصر العيني الممتد لما يقرب من 200 عام يُعد مصدر فخر لجامعة القاهرة، وأن تاريخ الطب في مصر يمتد لآلاف السنين، حيث كان الطبيب المصري يُلقَّب بـ«الحكيم» لجمعه بين المعرفة والعلم والحكمة في آنٍ واحد.

وأضاف أن هذا اليوم يُعد شهادة جديدة على تميز كلية طب قصر العيني وتميز جامعة القاهرة في احتضان أعداد كبيرة من الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم.

رسالة أبوية من عميد طب قصر العيني 

وفي كلمة اتسمت بروح أبوية ورسائل إنسانية عميقة، توجّه الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفياتها إلى الخريجين، مؤكدًا أن يوم التخرّج هو لحظة لا تُقاس بالزمن، بل تُقاس بنبض القلوب، وتمثل حصاد سنوات طويلة من الحلم والجهد والسهر.

وأشار إلى أن خريجي قصر العيني يحملون معهم إلى أوطانهم رسالة هذا الصرح العريق، مؤكدًا أن قصر العيني سيظل حاضرًا في وجدانهم، كما ستظل أبوابه مفتوحة لهم دائمًا.

وشدّد على أن خريجي قصر العيني ليسوا مجرد أطباء، بل سفراء لمدرسة طبية وإنسانية عريقة، يحملون اسم قصر العيني أمانة أينما حلّوا، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على رسالة الطب وأخلاقياته، وأن يكونوا خير ممثلين لهذا الصرح العريق في بلدانهم، فالأطباء هم أقوى السفراء بما يحملونه من علم وإنسانية وأثر باقٍ.

كما وجّه الدكتور حسام صلاح رسالة شكر وتقدير لأولياء الأمور، ولمجلس الكلية وأعضاء هيئة التدريس، الذين أسهموا في صناعة هذه الأجيال، مؤكدًا أن قصر العيني سيظل دائمًا بيتًا جامعًا لأبنائه، واسمًا محفورًا في مسيرتهم المهنية والإنسانية.

مشاركة طلاب من 36 جنسية مختلفة في حفل التخرج 

وفي كلمتها، أعربت الدكتورة حنان مبارك عن سعادتها بهذا اليوم، مشيرة إلى مشاركة طلاب من 36 جنسية مختلفة في حفل التخرّج، وهو ما يعكس عالمية قصر العيني ورسالة جامعة القاهرة.

ووجّهت تحية للخريجين وأولياء أمورهم، ولمجلس الكلية وأعضاء هيئة التدريس، مؤكدة أن يوم التخرّج سيظل ذكرى جميلة محفورة في الذاكرة، وأن قصر العيني جمعهم تحت قبته، باختلاف لغاتهم ولهجاتهم، لهدف واحد هو تعلم أصول وقواعد وأخلاقيات مهنة الطب، جنبًا إلى جنب مع زملائهم المصريين، في إطار هدف أسمى هو خدمة الإنسانية.

وفي ختام الحفل، قاد الدكتور حسام صلاح مراد الخريجين في ترديد قسم الأطباء، حيث ردّد الخريجون القسم خلفه في لحظة مهيبة جسّدت عمق المسؤولية التي يحملونها وهم يخطون أولى خطواتهم في مسيرتهم المهنية.

وتخلل الحفل تكريم الأساتذة الذين قدموا للطلاب دعمآ في مسيرتهم داخل قصر العيني كما تم تكريم الطلبة المنظمين للحفل في مشهد يعكس تقدير قصر العيني لأبنائه.

وانتهى المشهد وسط فرحة عارمة عمّت الخريجين وأسرهم، وتحوّل ختام الحفل إلى لقطات إنسانية نابضة بالحياة، التُقطت خلالها الصور التذكارية والجماعية، في مشهد احتفالي عبّر عن بداية طريق جديد لأطباء يحملون اسم قصر العيني أمانةً ورسالةً إلى أوطانهم، ليظل هذا اليوم علامة مضيئة في ذاكرتهم وذاكرة الكلية.