بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أم تلحق بطفلها من الطابق الثامن بالإسكندرية

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزال من الصدمة ضرب منطقة العصافرة شرق الإسكندرية عقب وقوع فاجعة إنسانية هزت الوجدان، حيث اختارت أم اللحاق بفلذة كبدها الذي سقط من شرفة منزلهما بالدور الثامن، لتتحول ساحة العقار إلى بركة من الدماء في مشهد مأساوي لم يشهده سكان شارع الصاوي من قبل، وسط حالة من الذهول سيطرت على شهود العيان الذين راقبوا اللحظات الأخيرة لوداع حزين بين الأم وطفلها الصغير.

تفاصيل قفزة الموت بساحة عقار الصاوي

تلقى مأمور قسم شرطة المنتزه بلاغا عاجلا من غرفة عمليات النجدة يفيد بسقوط شخصين من علو بالعقار السكني الكائن بشارع الصاوي في العصافرة، فانتقلت على الفور القيادات الأمنية وضباط المباحث رفقة سيارات الإسعاف لمكان الحادث، وتبين من الفحص الأولي وجود جثتين بمدخل العقار، تعود الأولى للطفل مصطفى البالغ من العمر 12 عاما، والثانية لوالدته هدى. م. ح. التي تبلغ من العمر 40 عاما.

كشفت التحريات الأولية لرجال المباحث أن الطفل مصطفى سقط من شرفة الطابق الثامن أثناء تواجده بالمنزل، وهرعت والدته هدى. م. ح. إلى أسفل العقار في محاولة يائسة لإنقاذه وإحيائه بمدخل العمارة، إلا أنها وفور تأكدها من وفاته ودخوله في سكرات الموت، صعدت إلى نفس الشرفة وألقت بنفسها خلفه لتسقط جثة هامدة بجوار جثمانه، مفضلة الموت معه على العيش دونه في واقعة حزينة.

تحقيقات النيابة وإجراءات مشرحة كوم الدكة

أمرت النيابة العامة بنقل الجثامين إلى مشرحة كوم الدكة لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة وتوقيع الكشف الطبي الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقة، كما كلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول ملابسات الواقعة وسؤال الجيران وشهود العيان للوقوف على أسباب السقوط، مع انتداب المعمل الجنائي لمعاينة شرفة الطابق الثامن التي شهدت فصول الحادث الأليم الذي حول منطقة العصافرة إلى سرادق عزاء مفتوح.

حرر ضباط الشرطة المحضر اللازم بالواقعة لعرضه على جهات التحقيق التي تابعت سير القضية لضمان حقوق الأطراف المتضررة والتحقق من عدم وجود شبهة جنائية وراء سقوط الطفل في البداية، بينما خيم الحزن والأسى على الأهل والأقارب عقب وصول نبأ رحيل الأم هدى. م. ح. ونجلها مصطفى، في حادثة عكست عمق الرابطة العاطفية التي دفعت الأم للتضحية بحياتها فور رحيل صغيرها أمام عينيها في ثوان معدودة.