في مشهد عفوي يجسد التلاحم الشعبي
أطفال مطوبس يلتفون حول النائب الوفدي محمد عبدالعليم داود
شهدت مدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ مشهدًا إنسانيًا لافتًا، عكس مدى الشعبية والتقدير الذي يحظى به النائب الوفدي محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، وذلك على هامش تواجده في المدينة لأداء واجب العزاء في رحيل أحد قامات العمل السياسي والاجتماعي بالمركز.
وداع رمز وفدي مخلص:
حرص النائب محمد عبدالعليم داود على الحضور لتقديم واجب العزاء في وفاة المغفور له بإذن الله مصطفى النزهي، الذي يُعد واحدًا من أهم رموز حزب الوفد بمركز مطوبس، ومن المؤسسين العظام للجنة الوفد بالمركز.
لم يكن "النزهي" مجرد كادر سياسي، بل كان أحد أعمدة العمل العام والأهلي، وترك خلفه إرثاً كبيراً من العطاء والخدمة المجتمعية جعلت من رحيله خسارة فادحة لأهالي مطوبس ومحبي الوفد.
عفوية الأطفال.. رسالة حب لم تكن مرتبة:
وعقب الانتهاء من مراسم العزاء، وأثناء تحرك النائب وسط أهالي مطوبس، وقع موقف عفوي جميل خطف الأنظار وأضفى لمسة من البهجة رغم أجواء الحزن. فجأة، وبلا أي ترتيب مسبق، التفت مجموعة كبيرة من الأطفال حول النائب محمد عبد العليم داود، في مشهد مليء بالبراءة والفرحة، يطالبونه بالتقاط صورة تذكارية معه.
توقف النائب بكل بساطة وتواضع، مستجيبًا لطلب الصغار بابتسامة أبوية، حيث احتضنهم والتقط معهم الصور في مشهد عكس حبًا تلقائيًا نابعًا من قلوب صغيرة لم تعرف التزييف، بل شعرت بقرب هذا الرجل من هموم الناس وبساطته في التعامل مع الصغير قبل الكبير.
لقطة في القلوب قبل العدسة:
لم تكن هذه الصورة مجرد لقطة عابرة بكاميرا هاتف محمول، بل كانت تجسيدًا لعمق الروابط التي تجمع النائب الوفدي بالقواعد الشعبية في مختلف مراكز كفر الشيخ.
إن حالة الالتفاف العفوي من الأطفال تعكس ما يتمتع به داود من كاريزما وقبول يتخطى حدود العمل السياسي الرسمي ليصل إلى وجدان الأجيال الناشئة.
مطوبس، كعادتها، أثبتت أنها دائمًا حاضرة بمواقفها الأصيلة وأبنائها الطيبين، الذين يقدرون من يخلص في خدمتهم ويشاركهم أحزانهم وأفراحهم.
إن هذا التلاحم العفوي يؤكد أن العمل السياسي الحقيقي ليس خلف المكاتب المغلقة، بل هو في الشارع وبين الناس، تمامًا كما جسدته هذه اللقطة التي استقرت في القلوب قبل أن توثقها العدسات.