مستشار سابق للرئيس الروسي: واشنطن تسعى لانخراط الصين في معاهدة الأسلحة النووية
قال الدكتور سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي ومدير معهد الدراسات السياسية في موسكو، إن موقف روسيا من معاهدة «نيو ستارت» واضح وراسخ، وإن الولايات المتحدة تدرك هذا الأمر جيدًا، معتبرًا أن التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن الالتزام بالأسلحة النووية تحمل طابعًا سلبيًا وتعكس ازدواجية في المعايير.
وأضاف ماركوف، في تصريحات تحليلية، مع الإعلامية إيمان الحويزي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن واشنطن تتحدث عن ما تسميه «معايير عالية للالتزام» خارج إطار معاهدة «نيو ستارت»، بينما تسعى في الوقت نفسه إلى توسيع الاتفاقية لتشمل أطرافًا أخرى، وعلى رأسها الصين، وهو ما ترفضه موسكو باعتباره طرحًا غير واقعي.
وأوضح أن معاهدة «نيو ستارت» حددت سقفًا يبلغ 1550 رأسًا نوويًا استراتيجيًا لكل من الولايات المتحدة وروسيا، إلا أن الولايات المتحدة تمتلك في الواقع ما يقرب من 5000 رأس نووي، وهو ما يتناقض – بحسب وصفه – مع الخطاب الأميركي الداعي إلى ضبط التسلح والالتزام بالمعايير الدولية.
وأشار ماركوف إلى أن واشنطن تحاول تصوير الصين باعتبارها تهديدًا نوويًا، رغم أن بكين تمتلك نحو 600 رأس نووي فقط، أي أقل بنحو ستة أضعاف من الترسانة النووية الأميركية، متسائلًا عن الأساس الذي تستند إليه الولايات المتحدة في مطالبة الصين بالانخراط في اتفاقيات للحد من التسلح في ظل هذا التفاوت الكبير.
وأضاف أن الصين لن تقبل الدخول في مثل هذه الاتفاقيات ما لم تكن هناك إرادة أميركية حقيقية للالتزام بها. كما لفت إلى أن دولًا أخرى، مثل فرنسا، تمتلك أكثر من 200 رأس نووي، وهو ما يعكس – بحسب قوله – خللًا واضحًا في الطرح الأميركي ومعايير تطبيقه.