لماذا نهى النبي عن صيام أيام من النصف الثاني من شعبان؟
أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن هذه الأيّامُ الأَخيرةُ مِنْ شعبان، فاللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ.
النصف الثاني من شعبان
وقال جمعة إن رسولُ اللهِ ﷺ ينهى أُمَّتَه إذا جاء النِّصْفُ مِنْ شعبان أنْ يَصُومَ أَحَدٌ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَادَةٌ بِالصِّيَامِ، ويأمرُهم بالإفطارِ حتّى رَمَضَانَ؛ إِلَّا مَنْ كان يصومُ الاثنينَ والخميسَ، أو كان يصومُ أيّامًا بعينِها، أو أرادَ قضاءَ ما عليه مِنْ رَمَضَانَ السَّابِقِ، أو غيرَ ذلك مِنَ النُّذورِ والكفّاراتِ؛ فإنَّه يجوزُ صومُها. أمّا النّافلةُ فنهانا عنها؛ استعدادًا لرمضان.
وأضاف المفتي الأسبق أنه شهرٌ كريمٌ مُعَظَّمٌ، مِنْ خصائصِه أنَّ القرآنَ نزلَ فيه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185].
يعني: مَنْ حضرَ منكم الشَّهرَ وهو مُقيمٌ، صحيحٌ، مُعافًى في بدنه، قادرٌ حاضرٌ؛ فيجبُ عليه أن يصومَ رمضان؛ فإنَّه رُكنٌ من أركانِ الإسلام.
وفي الحديثِ الذي بيَّنَ فيه رسولُ اللهِ ﷺ متى نزلتِ الكُتُبُ: التوراةُ، والزبورُ، والإنجيلُ، وصُحُفُ إبراهيم؛ بيَّنَ أنَّ القرآنَ نزلَ في ليلةِ الرابعِ والعشرينَ من رمضان.
وأكد المفتي أن النبيُّ ﷺ أوصى بالاعتكافِ في العشرِ الأواخرِ من رمضان، وأوصى بتحرّي ليلةِ القدرِ فيها، في العشرِ كلِّها، وأوصى بالوِترِ منها.
وليلةُ الرابعِ والعشرينَ لم تكن وِترًا، بل هي ليلةٌ زوجيّةٌ؛ ولذلك ذهب بعضُ العلماء إلى أنَّ ليلةَ القدرِ: ليلةٌ مخصوصةٌ عند الله، تتنقّلُ في العشرِ الأواخرِ من رمضان.