رجل في الـ82 بجسد شاب عشريني يربك العلماء…وسره للشيخوخة الصحية
كشف علماء في مجال فسيولوجيا التمارين عن حالة استثنائية لرجل إسباني يبلغ من العمر اثنين وثمانين عاما يتمتع بقدرات بدنية توازي قدرات شباب في العشرينيات.
وأثار هذا الاكتشاف اهتماما واسعا في الأوساط العلمية لأنه يتحدى الفكرة السائدة حول التراجع الحتمي في الأداء البدني مع التقدم في العمر.
مسيرة رياضية بدأت بعد التقاعد
بدأ خوان لوبيز جارسيا ممارسة الجري بعد تقاعده من عمله كميكانيكي سيارات عند بلوغه السادسة والستين.
وعانى في بداياته من صعوبة كبيرة في إكمال مسافات قصيرة، واستمر مع ذلك في التدريب التدريجي حتى تمكن من تحسين لياقته بشكل ملحوظ.
وانتقل لاحقا من الجري الترفيهي إلى المنافسة الرسمية ثم إلى خوض سباقات الماراثون الفائقة التي تتطلب قدرة بدنية وتحملًا عاليين.
قدرات هوائية غير مسبوقة في هذا العمر
أظهرت الاختبارات المعملية التي خضع لها لوبيز جارسيا نتائج لافتة، وسجل أعلى معدل لاستهلاك الأكسجين تم رصده لدى شخص في عقده الثامن.
ويعد هذا المؤشر دليلا أساسيا على كفاءة القلب والرئتين والعضلات، وأكد الباحثون أن هذه القيم تشبه ما يسجل عادة لدى رجال أصغر منه بعقود.
التدريب المستمر يتفوق على العامل الوراثي
أوضح العلماء أن حالة لوبيز غارسيا لا تعود إلى جينات خارقة بقدر ما تعكس أثرا تراكميًا للتدريب المنتظم ونمط الحياة النشط.
وأشاروا إلى أن بعض جوانب أدائه البدني كانت جيدة لكنها ليست استثنائية. ودل ذلك على أن الالتزام الطويل بالتدريب يلعب الدور الأبرز في الحفاظ على اللياقة.
روتين يومي بسيط يحافظ على الشباب
اتبع لوبيز جارسيا برنامجا تدريبيا يعتمد على الجري لمسافات متوسطة وطويلة مع تمارين متقطعة عدة مرات أسبوعيا.
وداوم على تمارين تقوية باستخدام وزن الجسم داخل المنزل. والتزم بنظام غذائي متوسطي تقليدي يعتمد على البساطة والتوازن دون حميات قاسية أو مكملات معقدة.
رسالة ملهمة لكبار السن حول العالم
أكد الباحثون أن قصة هذا العداء الثمانيني تقدم رسالة أمل واضحة لكبار السن. وأثبتت أن البدء في ممارسة الرياضة في سن متأخرة لا يمنع الوصول إلى مستويات عالية من الصحة واللياقة. وشدد لوبيز غارسيا نفسه على أهمية البدء ببطء والاعتماد على التدرج في زيادة الجهد البدني.
نموذج يعيد تعريف الشيخوخة الصحية
اختتم الخبراء دراستهم بالتأكيد أن هذه الحالة تسلط الضوء على مفهوم الشيخوخة الصحية.
وأشاروا إلى أن العادات اليومية البسيطة مثل الحركة المنتظمة والتغذية المتوازنة والالتزام طويل الأمد هي مفاتيح حقيقية لإطالة العمر الصحي. واعتبروا أن تجربة لوبيز غارسيا تقدم دليلا عمليا على قدرة الإنسان على الحفاظ على قوته وحيويته حتى مراحل متقدمة من العمر.