بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الأسواق القديمة والكحل العربي في أيام الشارقة التراثية

بوابة الوفد الإلكترونية

 

تتواصل لليوم الثالث على التوالي، فعاليات الدورة الـ 23 من "أيام الشارقة التراثية، والمقامة خلال الفترة من 4 وحتى 15 من شهر فبراير الجاري، وتتوزّع عروضها وأنشطتها على 7 مدن بإمارة الشارقة. 
"أيام الشارقة التراثية" التي يشارك فيها وفود وفرق من 27 دولة، تشهد 12 يوماً عروض تقدمها فرق الفنون الشعبية، وندوات بحثية وورش تدريبية، وعروض حية لأصحاب الحرف التقليدية، وغير ذلك من الفعاليات التراثية التي تصل لـ 499 فعالية.


وقد شهدت أيام الشارقة التراثية في يومها الثاني أمس، حراكًا فكريًا وثقافيًا متنوعًا، حيث انطلقت في بيت النابودة أولى جلسات ملتقى "دلّوني على السوق" بندوة بعنوان "الأسواق والتجارة وألفاظ البيع والشراء في اللغات السامية القديمة"، بمشاركة البروفيسور جون في هيلي والدكتور حمد بن صراي، وذلك بالتزامن مع ندوة متخصصة في مركز التراث العربي تناولت ملف "الكحل العربي" بوصفه عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي.
وجرى أمس، إطلاق ملتقى يحمل عنوان "دلوني على السوق" بندوة جاءت بعنوان "الأسواق والتجارة وألفاظ البيع والشراء في اللغات السامية القديمة". وبحسب الأكاديمي والباحث الإماراتي في شئون التراث الدكتور حمد بن صراي، فإن اختيار محور "دلوني على السوق" يعكس أهمية الأسواق الشعبية بما تحمله من عمارة وتصميم ومتاجر وأنماط عرض وطلب، وما تقدمه من محتويات تعكس هوية المكان للزائرين.
وأشار إلى أهمية استضافة قامات علمية في مجال اللغات القديمة، من بينهم البروفيسور جون هيلي، الذي قدّم قراءة علمية حول حضور الأسواق في الحضارات القديمة وألفاظ البيع والشراء في اللغات السامية، مستعرضًا شواهد لغوية ونصوصًا تاريخية تؤكد النشاط التجاري في المدن القديمة، وتطور المصطلحات التجارية عبر العصور.
وضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية، استضاف مركز التراث العربي ندوة بعنوان "الكحل العربي: المعارف والمهارات والممارسات"، حيث عُرضت الأدوات التقليدية المستخدمة في الكحل، ومنها الحماية والحجر والمرود والعلبة.
وتحدثت الدكتورة موزة النعيمي، مسؤولة ملف التراث بدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، عن ملف الكحل باعتباره ملفًا عربيًا مشتركًا، مشيرة إلى جهود إعداد المادة العلمية المقدمة إلى منظمة اليونسكو لتسجيله ضمن قوائم التراث الثقافي.
ولفتت إلى تنوّع مواد الكحل وطرق استخدامه لدى الرجال والنساء، وأهميته بوصفه عنصرًا تراثيًا مرتبطًا بالزينة والحفاظ على العين، مشيرة إلى استخداماته التاريخية في الحضارات القديمة. كما تناولت مراحل إعداد ملف الكحل ومتطلبات تسجيله دوليًا، مؤكدة أن رحلة تسجيل عناصر التراث لا تنتهي بالتسجيل، بل تتطلب جهودًا مستمرة للحفاظ عليها وصونها.
وقد أكد المشاركون في الندوتين أهمية دراسة الموروث الشعبي والاقتصادي، سواء من خلال تتبّع تاريخ الأسواق وألفاظها أو عبر توثيق عناصر التراث المرتبطة بالحياة اليومية، مشيرين إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الوعي بالهوية الثقافية وصون عناصر التراث غير المادي ونقلها إلى الأجيال القادمة.