استعدادات لرفع الستار عن العرض المسرحي"نسيج" في ختام الاحتفاء بالكويت عاصمة للثقافة العربية
تتواصل الاستعدادات الكويتية لتقديم العرض المسرحي "نسيج" الذي يُسلط الضوء على مكانة الكويت الثقافية والتنويرية الرائدة في نقل المعرفة واستشراف المستقبل، والذي سيرفع الستار عنه ختام فعاليات "الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي".

العرض الذي يقيمه المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، تتواصل بروفاته على مدار اليوم، سيقام على خشبة المسرح الوطني في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي أيام 11، و12، و13 من شهر فبراير الجاري.
ويستحضر العرض الذي يُشارك فيه نخبة من فناني الكويت، يستحضر المكانة الكبيرة التي تحظى بها الكويت في الثقافة العربية والإنسانية، والإسهامات الكويتية التي أثرت المشهد الثقافي العربي، وذلك من خلال بنية درامية خيالية مبتكرة تستند إلى مفردات الهوية والذاكرة والتراث، وتعيد تقديمها برؤية فنية حديثة تجمع بين الأصالة والتجريب والابتكار
العرض من رؤية وتأليف وإخراج للمخرج القدير عبدالله عبدالرسول، ويجسد رحلة فنية وخيالية تنسج رؤيتها من رمزية نسيج السدو الكويتي بما يحمله من دلالات جمالية وثقافية حيث تمتد خيوطه من عمق التاريخ والإرث إلى فضاء الحاضر والمستقبل، لتروي حكاية كويتية عربية أصيلة وملهمة تصل إلى كل قلب عربي، وتغزل من إرثها رسالة للحياة.
عرض "نسيج" ينتمي إلى الاتجاه المسرحي الاحتفالي الغنائي برؤية درامية متخيلة، يتخذ من التوليف بين الفنون الأدائية (الموسيقى، الغناء، الحركة، والتمثيل) منهجا لبناء خطاب مسرحي شامل تتداخل فيه الحواس والرموز والصور البصرية في منظومة درامية متعددة المستويات.
وتتأسس الرؤية الإخراجية للعرض، على مفهوم التداخل الجمالي بين الدراما والفرجة، وعلى تحويل التراث إلى لغة مسرحية نابضة بالحياة، وذلك عبر استحضار شخصيات وأمكنة رمزية تمثل الذاكرة الجمعية للكويت والعالم العربي.
ويوظف العرض الإبهار البصري والتقنيات المسرحية المعاصرة في تكوين فضاء بصري رقمي، ليمنح المشاهد تجربة مسرحية مدهشة تجمع بين الفرجة الجمالية والتأمل الفكري.
عرض نسيج يوظف السينوغرافيا المتكاملة في تحقيق هذا الأثر من خلال تناغم عناصر التصميم الحركي والضوئي والصوتي، لتتحول الخشبة إلى مشهد بصري حي يعكس فلسفة العرض ويعمق دلالاته الرمزية.
كما يتم توظيف التراث العربي في البناء الدرامي بوصفه بنية دلالية وإيقاعية تعيد قراءة الموروث من منظور معاصر، فتتحول مفرداته إلى علامات حية تسهم في تشكيل الصورة المسرحية وإثراء الفعل الأدائي.
ويعتمد العرض على تعدد الطبقات التعبيرية: من الأداء الغنائي الجماعي والفردي، إلى المشاهد الدرامية، إلى التكوينات الحركية (الكوريوغرافية) التي تترجم المفهوم البصري للنسيج عبر حركة الجسد والضوء والموسيقى.
ضمن منظور درامي غنائي بصري يجعل من خشبة المسرح الوطني فضاء حيا يتحاور فيه الصوت والصورة والحركة، في تجربة احتفالية تعيد إنتاج الذاكرة كحياة، وتقدم الحكاية التراثية كحلم معاصر، لتصبح الخشبة مساحة للاحتفاء بالإنسان الكويتي والعربي.