بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ساعة لا تُرد فيها الدعوات.. فضل دعاء ثالث جمعة من شعبان

بوابة الوفد الإلكترونية

مع بداية ثالث جمعة من شهر شعبان، يزداد اهتمام المسلمين بالبحث عن فضل هذا اليوم المبارك، خاصة ما يتعلق بما يُعرف بـ«ساعة الإجابة»، وهي الساعة التي لا يُرد فيها الدعاء، والتي تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وطلب الرزق وتفريج الكرب وقضاء الحاجات، استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك.

 

ويُعد يوم الجمعة من أفضل أيام الأسبوع، لما له من مكانة خاصة في الإسلام، إذ وردت أحاديث نبوية كثيرة تؤكد أن فيه ساعة إجابة، إذا وافقها العبد بالدعاء وهو مخلص، استجاب الله له. وتكتسب ثالث جمعة من شعبان أهمية إضافية لكونها تأتي في شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، وهو الشهر الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر فيه من الصيام والدعاء.

اغتنام ثالث جمعة من شعبان

وأوضح علماء الشريعة أن الأحاديث النبوية اختلفت في تحديد وقت ساعة الإجابة يوم الجمعة، إلا أن أغلب الآراء ترجّح أحد وقتين: الأول من وقت جلوس الإمام على المنبر حتى الانتهاء من الصلاة، والثاني من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس. وأكد عدد من الفقهاء أن كلا الوقتين تُرجى فيهما الإجابة، ما يفتح المجال أمام المسلم للإكثار من الدعاء طوال اليوم.

ويحرص كثير من المسلمين في ثالث جمعة من شعبان على الإكثار من الأدعية المتعلقة بالرزق، سواء كان رزق المال أو الصحة أو الذرية الصالحة، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية من الحث على الاستغفار والدعاء، حيث جاء في الحديث الشريف أن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب.

كما يشدد العلماء على أن الدعاء لا يقتصر على صيغ معينة، بل يجوز للعبد أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، مع الالتزام بآداب الدعاء، وأهمها الإخلاص، وحسن الظن بالله، واليقين في الإجابة، وعدم الاستعجال.

وتُعد هذه الأيام فرصة حقيقية لمراجعة النفس والاستعداد الروحي لشهر رمضان، من خلال الإكثار من الطاعات، والدعاء، وطلب العفو والمغفرة، إلى جانب تصفية القلوب من الأحقاد، ورد المظالم، حتى يدخل المسلم شهر الصيام بقلب سليم ونية صادقة.

ويؤكد أهل العلم أن اغتنام ساعة الإجابة لا يرتبط فقط بتحقيق مطالب دنيوية، بل يشمل أيضًا الدعاء بالثبات، وحسن الخاتمة، والتوفيق في العبادة، وهو ما يجعل من ثالث جمعة في شعبان محطة إيمانية مهمة في طريق الاستعداد لرمضان.