بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كيف علّمنا رسول الله صيغة الصلاة عليه؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في سياقٍ يفيضُ توقيرًا ومحبةً لمقام النبي ﷺ، أعاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التذكير بفضل الصلاة على النبي، ومعناها، وصيغتها الواردة في السنة النبوية الصحيحة.

مؤكدًا أن الصلاة على رسول الله ليست مجرد ألفاظٍ تُردَّد، بل عبادة جليلة قرنها الله تعالى بالإيمان، ورفع بها ذكر نبيه في العالمين.


آية جامعة للمحبة والطاعة استشهد المركز بقوله تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (سورة الأحزاب: الآية 56)، وهي آية فريدة في القرآن الكريم، جمعت بين صلاة الله تعالى، وصلاة ملائكته، وأمر المؤمنين جميعًا بالصلاة والسلام على النبي ﷺ، في دلالة واضحة على عِظم قدره وعلو منزلته.


سؤال الصحابة… وجواب النبوة


وأوضح مركز الأزهر أن الصحابة الكرام، رضوان الله عليهم، لم يكتفوا بفهم الأمر الإلهي إجمالًا، بل سألوا عن الكيفية العملية للصلاة على النبي ﷺ، كما ورد في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، قال:لما نزلت الآية، قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال ﷺ:«قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».


وبيّن المركز أن هذا الحديث أصلٌ في بيان الصيغة الكاملة للصلاة على النبي ﷺ، وهي الصيغة التي درج المسلمون على قولها في التشهد وفي سائر المواطن.


لماذا كانت هذه الصيغة؟


وأشار المركز إلى أن هذه الصيغة النبوية تحمل معاني عظيمة؛ إذ تجمع بين الصلاة والبركة، وتربط بين رسالة النبي محمد ﷺ ورسالة نبي الله إبراهيم عليه السلام، في وحدة المنهج الإيماني، وامتداد النور الإلهي عبر سلسلة النبوات.


كما تؤكد الصيغة أن الصلاة على النبي تشمل آله، أي أهل بيته، بما لهم من مكانة خاصة في الإسلام، وتُرسِّخ مبدأ الوفاء لأهل بيت النبوة وصحبه الكرام.


 عبادة لا يغيب أجرها


وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ من أجلِّ القُربات، لما فيها من امتثالٍ لأمر الله، ومضاعفةٍ للأجور، وسببٍ لنيل شفاعة النبي يوم القيامة، فضلًا عما تغرسه في القلب من محبةٍ وارتباطٍ بسيرته العطرة.