كيف تدخل أردوغان لحسم ملف انتقال كانتي من اتحاد جدة إلى فنربخشة؟
لم يكن انتقال النجم الفرنسي نجولو كانتي من اتحاد جدة السعودي إلى فنربخشة التركي صفقة كروية عادية، بل تحوّل إلى ملف معقد تشابكت فيه الجوانب الرياضية مع أبعاد سياسية وإدارية، قبل أن يُحسم في الساعات الأخيرة بدعم مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما كشفه رئيس نادي فنربخشة ساديتين ساران.
الصفقة التي بدأت كمشروع تبادلي بين الناديين، يقضي بانتقال المغربي يوسف النصيري إلى اتحاد جدة مقابل انتقال كانتي إلى فنربخشة، اصطدمت بعقبات إجرائية في نظام الانتقالات، بعدما فشلت الأطراف في إتمام الإجراءات داخل فترة التسجيل المحددة، وهو ما أدى إلى إعلان فنربخشة في وقت سابق فشل الصفقة.
ووفق بيان النادي التركي، فإن الخلل وقع بسبب إدخال معلومات خاطئة في نظام الانتقالات من جانب اتحاد جدة، ما عطل استكمال الإجراءات القانونية، رغم محاولات فنربخشة التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للحصول على مهلة إضافية.
لكن المفاجأة جاءت لاحقًا، عندما عاد الملف إلى الواجهة مجددًا، بعد تدخل سياسي رفيع المستوى، حيث كشف رئيس فنربخشة عن دور مباشر للرئيس رجب طيب أردوغان في تذليل العقبات وضمان التوصل إلى حل إيجابي يخدم الكرة التركية، بحسب وصفه.
هذا التدخل أعاد ترتيب المشهد بالكامل، وفتح الباب أمام حسم الصفقة خارج إطار التبادل الذي فشل سابقًا، ليتحول انتقال كانتي إلى عملية مستقلة، أنهت حالة الجدل التي استمرت أيامًا، وأثارت تساؤلات حول مستقبل اللاعب الفرنسي.
ويُنظر إلى هذه الصفقة على أنها مؤشر جديد على الحضور السياسي في الملفات الرياضية الكبرى داخل تركيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء عالمية بحجم كانتي، وما تمثله من قيمة فنية وتسويقية للدوري التركي.