بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نور

إصلاح الوفد

هل الوفد فى حاجة إلى إصلاح؟ نعم
هل الوفد مهترىء تنظيميًا وإداريًا؟ نعم
هل الوفد يعانى من أزمة مالية خانقة؟ نعم
هل الوفد انتهى وفى طريقه للزوال؟ لا.. وألف لا.. الوفد كبير وعظيم ويمثل تيارًا وسطيًا معتدلًا يميل إليه غالبية المصريين. فالوفد مثل السيارة العريقة موديل الخمسينيات التى يثق فيها الناس ويدركون قيمتها ولكنها تحتاج فقط لصيانة دورية محترفة تجعل الموتور يعمل بكفاءة ويؤدى دوره فى تحريكها، أما إذا قمت بإهمال السيارة فتركتها لسنوات بلا زيت أوتركتها فى العراء بدون تنظيف لمكوناتها ستُصاب بالعطب والصدأ والثبات فى مكانها، وكلما يمر عليها الوقت تصبح فرصة إصلاحها أكثر صعوبة.
الوفد لم ولن ينتهى ولكنه يدور فى فلك مشكلاته الداخلية التى لايخرج منها منذ وفاة فؤاد سراج الدين صاحب قرار عودة الحزب للحياة السياسية مع مجموعة من رفاق العمل السياسى الذين تعلموا السياسة داخل أروقة بيت الأمة قبل عام 1952.. والخروج من هذه المشكلات يتطلب التوافق بين كافة الوفديين على خطوات العودة للمسار الصحيح استنادًا لأسس واضحة لا يتم التنازل عنها ولا يتم المجاملة فيها من أجل موائمات أو حسابات ضيقة.
لعلمك.. الوفد غنيًا وليس فقيرًا.. صحيح هو مدين لبعض الجهات والأفراد بعشرات الملايين من الجنيهات، وهذا فى حد ذاته عيب كبير، ولكنه هو نفسه الدائن لعدد من المؤسسات والأفراد بعشرات الملايين من الجنيهات المستحقة له، سابقًا ولاحقا، وآن أوان المطالبة بهذه الأموال، التى تتجاوز مائة وخمسون مليون جنيه، فهى التى ستجعله يفيق من كابوس المديونيات، ليبدأ إعادة تأهيل أدواته التى يمكن أن تحقق له عائدًا، ومن هذه الأدوات منصاته الإعلامية، التى يجب تحويلها من مؤسسات خاسرة إلى رابحة، بما يجعل تكلفة الإنتاج متوفرة من العائد، وبعدها نبحث عن الوفرة وادخارها وهذا لن يتحقق بدون إرادة وقرار جماعى من مؤسسات الحزب بإيقاف النزيف وإعادة التأهيل.
أما التنظيم فيجب أن تحكمه اللائحة بدون مواربة أو تفسير خاص.. اللائحة واضحة فى كل ما يتعلق بتشكيل اللجان بالانتخاب من القاعدة للقمة، وهذا هو الإجراء الذى يرضى الجميع، فلا صوت يعلو على صوت نتائج الانتخابات، ولا هدف نرجوه سوى إصلاح الوفد بتشابك الأيدى الوفدية المخلصة.. والتشابك هنا لا يجب أن يكون أمام الكاميرات ثم يتحول لتشابك الصراع بعدها.
وبالمناسبة كل هذا لن يتم بدون استقلال القرار.. فالقرار يجب أن يخرج من مؤسسات الوفد، والحزب الذى يعانى من مشكلات مالية والذى لا يستطيع وضع قاعدة ثابتة عند اتخاذ قراره وتشكيل لجانه لن يملك قراره.
وعندما تنجح، يا حزب الوفد، فى تحصيل أموالك الضائعة وبالتالى سداد مديونياتك وتجهيز نفسك لانتخابات داخلية من القاعدة للقمة سيصبح الإصلاح الإدارى سائرًا بين الاتجاهين ليضبط الإيقاع، وسيشعر المصريون بتقدمك وبعودتك وبتفاصيل جهدك من أجل توصيل رسالتك، التى لا تصل، واستقبال رسائل الجماهير الغاضبة منك، وفى هذه الحالة ستعود كما كنت الوفد الذى يعرفه الناس.
إصلاح الوفد سهل وممكن.. والطريقة من وجهة نظرى فى السطور السابقة التى أدعوك لإعادة قراءتها لنتفق سويًا على خطوات الإصلاح.