بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام فى الهوا

الترفيه!!

كلمة «الترفيه» كلما تذكرتها أتذكر تلك الحفلات التى كانت تقيمها الجيوش لجنودها فى ميادين القتال للترفيه عنهم وإخراجهم من ضغط المعارك. ولعل من أشهر وسائل الترفيه عن تنظيم داعش جلبه لبعض النساء تحت فتوى «نكاح الجهاد» فهذا يشبه ما يحدث فى كبرى كازينوهات القمار فى مدينة «لاس فيجاس» الأمريكية التى توفر النساء للاعبين لتنزع عنهم توترهم، إذن ممارسة الرذيلة والعودة للعب أو للحرب لا فرق. هذه الحالات أمثلة تسترجعها ذاكرتى عن كلمة «الترفيه» التى تعرف بأنها فعل يسمح للأفراد تسلية أنفسهم فى أوقات الفراغ، لأنه عندما يذهب الشخص إلى مشاهدة الأوبرا أو للسينما أو قراءة رواية أو المشاركة فى نشاط ثقافى لا يعتبر هذا «ترفيه» لأن الترفيه يجعل الوقت يمر بسرعة وبهجة، ولا يهم الفائدة التى تعود على الناس، أما وسائل الثقافة التى ذكرتها فهى عبارة عن أنماط سلوكية ومعتقدات وتقاليد اجتماعية تمثل إرث المجتمع وتشكل هويته وتشكل الأشخاص وتوجه قراراتهم. ولعل الثقافة لدينا تتميز بأنها ممتدة من الحضارة المصرية القديمة والحديثة ولها تأثير كبير على الأدب والسينما، إذن الثقافة تشمل المعرفة والأخلاق والعادات التى يكتسبها الإنسان وتؤثر فى سلوكه وعاداته. هذا يعنى أن الترفية ينتهى بانتهائه وينسى، أما الثقافة تبنى وجدان الشعوب.