بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رئيس الوفد .. أصل "الحكاية"

كنا فى موقف المتفرج لمدة 8 سنوات لأسباب عديدة لا تليق بالوفد

بوابة الوفد الإلكترونية

المعارضة جزء من شرعية النظام ولا يجوز أن تكون مصر دولة بلا معارضة

«بيت الأمة» طوال تاريخه لم يستجدِ مقاعد من حزب الأغلبية

الوفد لن يغيب مرة أخرى عن أى قضية تمس المواطن

"السيسى" يستند إلى شعبية كبيرة لم تتحقق إلا لجمال عبدالناصر

لدينا أجندة لمراجعة قوانين بالفصل التشريعى السابق وعلى رأسها الإيجار القديم

سنتمسك بقوة المعارضة حال وقوع خطأ ولن نكون معارضة ناعمة

يجب توفير رقابة شعبية شديدة على الإنفاق.. ومساءلة سياسية حقيقية للمسئولين

انتظروا أداءً قوياً لنواب الوفد وفتح قضايا مهمة تحت قبة البرلمان

 

أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب مؤسسة أصيلة وتاريخية من مؤسسات الدولة المصرية، متابعاً بأنه فور فوزه برئاسة الحزب فى الانتخابات الأخيرة عقد اجتماعاً مع الأعضاء، معلناً فيه أن الوفد لن يكون حزب موالاة كما كان طوال الثمانى سنوات السابقة وذلك بعد توليه الرئاسة.
وأضاف أن الوفد كان خلال السنوات الماضية حزب موالاة بإرادته ودون إجبار من أحد، بل كان المسئولون ملكيين أكثر من الملك، لافتاً إلى أن الوفد خلال الفترة المقبلة سيمارس المعارضة الوطنية الرشيدة، وليست المعارضة الهدامة أو التى تتعارض مع بناء الدولة وأهدافها القومية.
وتابع «البدوى» أن حزب الوفد سيمارس المعارضة الديمقراطية التى تتبنى التنمية ولا تتصادم معها، التى لا تمس الأمن القومى بل تعززه، والتى ترفع مناعة المواطن المصرى ضد حروب الجيل الرابع والخامس والشائعات.
وكان الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، قد حل ضيفاً على برنامج «الحكاية»، الذى يقدمه الإعلامى عمرو أديب على شاشة «MBC مصر»، فى الظهور الأول له عقب الفوز بانتخابات رئاسة الحزب.
وأشار رئيس الوفد إلى أن المواطن يريد أن يرى حزباً وإعلاماً عن هذا الحزب يقول رأيه بصراحة فيما تتعرض له الدولة والمنطقة، مشدداً على أن الوفد سيمارس المعارضة التى هدفها المساندة والدعم لقضايا الشعب، ولن يغيب الوفد مرة أخرى عن أى قضية تمس المواطن المصرى أو تمس الأمن القومى لمصر.
وواصل «البدوى»: «كنا فى موقف المتفرج لمدة 8 سنوات وكان الحزب فى صراعات داخلية لا تنتهى ومنكفئين على هذه الصراعات والمناصب الداخلية وحصة الكوتة وأمور لا تليق بالوفد، لأن الوفد طوال تاريخه لم يستجدِ مقاعد من حزب الأغلبية، وخضنا فى 2010، وانسحبت منها بسبب التزوير، وفى 2012 خضنا الانتخابات ضد الإخوان والسلفيين وكنا الحزب الأول بين الأحزاب المدنية».
وأوضح البدوى أن حزب الوفد اختفى خلال السنوات الثمانى الماضية بعد أن كان فاعلاً فى الحياة السياسية، ولو تم تجميده خلال السنوات الماضية، لكان أفضل مما شاهدناه من لغة وخطاب سياسى، متابعاً أنه بعد عودته لرئاسة الحزب وعند مراجعة كشوف الجمعية العمومية للوفد، والتى صنعت خارج الحزب خلال السنوات الماضية، فوجئ بأشخاص لم يرها فى الوفد من قبل، فكل رئيس لجنة يضع أسماء زوجته وأولاده وغيرهم.
وأكمل رئيس الوفد، أنه تفاجأ فى هذه الانتخابات بأن هناك شخصاً فى الجمعية العمومية يطلب التصوير معه، قائلاً: «إنه يرانى فى التليفزيون، وآخر يشير لتمثال فؤاد باشا سراج الدين ويسأل من هذا؟».
وكشف السيد البدوى: «هناك فساد فى الجمعية الناخبة والهيئة العليا التى تنتخب رئيس الحزب، وبالتالى القاعدة غير سليمة ولا أتهم الدكتور عبدالسند يمامة أو الدكتور هانى سرى الدين، ولا أنقص من قدره وسنضع يدنا معاً لبناء الحزب»، مشيراً إلى أنه فى يوم انتخابه قام بحل الجمعية العمومية، ليعاد تشكيلها على أساس سليم وواقعى وحقيقى.
وأتم البدوى تصريحاته، قائلاً: «الحياة الديمقراطية فى مصر عند تركه لرئاسة حزب الوفد منذ ثمانى سنوات لا تختلف عن الحياة الديمقراطية الحالية».
وتابع أن قانون الأحزاب هو من جعل الأحزاب تسير فى كنف من يمنح المقاعد، بخلاف أيام وجوده فى رئاسة الحزب لأنه كان يمارس المعارضة، وكان يجتمع الرئيس مع رؤساء الأحزاب لساعات طويلة، وكان هناك حرص على سماع الرأى الآخر.
وأشار السيد البدوى إلى أنه فى السنوات الماضية فى غياب الوفد كحزب معارض كانت هناك بعض الآراء المعارضة فى البرلمان وبعضها خارجه، ولكنها محدودة ولا يشعر بها الشعب، ولا يجوز أن تصبح مصر دولة بلا معارضة، وهذا لا يجوز لأن المعارضة جزء من شرعية النظام، مؤكداً أنه خلال الثلاثة أشهر المقبلة سيرى المواطن الوفد فى البرلمان رغم قلة عدد نوابه يقدم مشروعات قوانين ويناقش بموضوعية وهدوء وبلا انفعال ولكن سيفتح قضايا مهمة تحت قبة البرلمان، وحالياً تم البدء فى تشكيل بيت الخبرة الوفدى، وهو مجموعة من الخبراء الذين يعدون طلبات الإحاطة والأسئلة، ومشروعات القوانين، والاستجوابات إذا لزم الأمر، لإعادة المعارضة القوية التى مارسناها 2016 حتى 2018، بفضل بيت الخيرة الوفدى ولم يوجه لى أى لوم على المعارضة، ولا يوجد من يطلب قول أى شىء بل قول ما نريد دون منع أو تحفظ، ومن يمتنعون عن المعارضة فهذا بسبب رقابة يضعونها لأنفسهم من داخلهم، لكن لا أحد يمنعهم، لذلك فليس كل سياسى يصلح أن يكون رئيس حزب معارض.
وأعلن البدوى أنه يثق بالدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الحكومة الحالى، مشدداً على أن رئيس الحكومة ينفذ رؤية الدولة، مشيراً إلى أن المواطن يأخذ على رئيس الحكومة الحالة الاقتصادية لمصر، لكن علينا أن نرى لماذا نشأت هذه الحالة الاقتصادية، لافتاً إلى أن أحداث 7 أكتوبر فى غزة جعلت المواطن يرى الخطر الذى يواجهنا ولم نكن نشاهده.
وأكمل رئيس الوفد: «أتوقع أن يبقى الدكتور مصطفى مدبولى رئيساً للحكومة وأن يحدث تعديلاً وزارياً»، مردفاً: «الكلام سهل وأن انتقد أداء الحكومة فهذا أمر سهل لكن العمل صعب ولنا أن نتخيل أن رئيس حكومة مسئول عن 120 مليون مواطن فى ظل حروب حولنا من جميع الجهات، ومخاطر أمنية تهددنا ومعرضين لضغوط اقتصادية لأن الرئيس السيسى تمسك بالقيم الأخلاقية فى حرب غزة ضد إرادة بايدن وترامب».
وواصل رئيس الوفد أن الدكتور مدبولى، رئيس الحكومة، أكد أنه فى خلال بضعة أشهر سينخفض الدين المصرى إلى أقل نسبة منذ 50 عاماً، معقباً: «رئيس الحكومة لن يقول هذا الكلام إلا إذا كان له تصور، وبالتأكيد لن يعلن ذلك إلا بعد التشاور مع الرئيس»، متابعاً أن الثناء على أداء رئيس الحكومة لا ينفى أن نكون حزباً معارضاً، بل إذا أحسن نقول أحسن، وإذا أساء ننتقده ويتحمل مسئولية ذلك، وهو من عليه إيجاد الحلول وليس المعارضة لأنه فى موقع المسئولية.
واستطرد البدوى: «لدينا أجندة لمشروعات قوانين تراجع المشروعات الخاصة بالفصل التشريعى السابق، مثل الإيجار القديم، لأنه لا بد من وجود عدالة، فعندما تطالب المستأجر بترك مسكنه بعد 7 سنوات لا بد أن توفر له المسكن البديل».
وأردف: «حزب الوفد سيكون معارضاً ليس من أجل المعارضة أو بهدف التجريح، ولكن لإصلاح وتصحيح المسار للحكومة وسنتمسك بقوة المعارضة حال وقوع خطأ بجميع الوسائل الإعلامية والسياسية، والمؤتمرات الشعبية، ولن نكون معارضة ناعمة، ولكن بأسلوب يليق بالوفد».
وقال رئيس الوفد إنه اطلع على مجموعة من الأفكار الخاصة بطرق تخفيض الدين العام المصرى بعد تصريحات رئيس الوزراء السابقة عن خفض الدين لأقل نسبة منذ 50 عاماً، وهى محل دراسة، ويجب أن تكون محل دراسة، مستطرداً أنه: «لدينا أصول قيِّمة تمتلكها الدولة وعائدها يذهب للدولة مثل قناة السويس وقرأت رأى للدكتور أحمد هيكل يقترح نقل ملكية قناة السويس من الحكومة للبنك المركزى المملوك للحكومة، وأنا مؤيد لهذا الرأى لأننا نستطيع مقابل هذا الأصل ذى القيمة الكبيرة، طبع أوراق نقدية».
وتابع البدوى: «إن الفائدة على الدين الداخلى تأخذ 96% من الموازنة، وهذه الأموال ستعود على المواطن بشأن إصلاح الصحة والتعليم، فى ظل ما يعانيه المواطن فى توفير العلاج».
وتابع السيد البدوى، أن الإصلاح الاقتصادى فى مصر يحتاج إلى إصلاح سياسى، ومجلس نواب يعبر بالفعل عن الشارع، موضحاً أن المجالس النيابية سواء الماضية أو الحالية لا تعبِّر عن الأمة، مشدداً على أن مجلس النواب الحالى لا يعبر عن الشعب، وهذا المجلس اكتسب الشرعية القانونية والدستورية لكنه فاقد للشرعية الشعبية.
وأكد رئيس الوفد أنه حتى يكون هناك إصلاح سياسى يجب توفير رقابة شعبية شديدة على الإنفاق، ومساءلة سياسية حقيقية للمسئول، وسلطة تشريع تصدر ما يحقق صالح الأمة، مشدداً على أن النواب حالياً مع المسئولين فى كل الأحوال، وعلى أن قانون القائمة المطلقة الذى تم على أساسه انتخاب مجلس النواب الحالى والسابق لم يعد معمولاً به فى أى مكان فى العالم، معقباً: «كيف يصوت مواطن من قنا لنائب من بحرى؟، هذا كلام غير مقبول ويكفى مجلس النواب تدخل الرئيس بنفسه لمنع مشكلة شعبية بسبب تكوينه ولولا تدخله لحدث انفجار شعبى».
ووجه الدكتور السيد البدوى رسالة للمواطنين المصريين، مفادها: «باسم حزب الوفد أعتذر للمواطن المصرى، الذى ابتعدنا عنه طوال ثمانى سنوات»، متابعاً: «ابتعدنا عن مشاكل المواطن المصرى، وعن همومه وآلامه وآماله وهذا كان خارجاً عن إرادة حزب الوفد الأصيل».
وتابع رئيس حزب الوفد فى رسالته للمواطن المصرى: «همنا الأصيل وشغلنا الشاغل هو صالح الوطن وصالح المواطن أيضاً».
كما وجه رئيس حزب الوفد، رسالة للرئيس عبدالفتاح السيسى، قائلاً: «الإصلاح السياسى والذى بدأت ملامحه لا يستطيعه إلا الأقوياء والرئيس السيسى رئيس قوى»، متابعاً أن الرئيس السيسى يستند إلى شعبية كبيرة لم تتحقق إلا للرئيس جمال عبدالناصر سابقاً، وبالتالى هو الوحيد القادر على إصلاح سياسى ولو تدريجى يؤدى بنا إلى ممارسة ديمقراطية لا ينتقدنا عليها كائن من كان».
واختتم «إنه حتى لا يقال إن الدولة الوحيدة التى تمارس الديمقراطية هى إسرائيل، إنما مصر أيضاً وهى أكبر دولة فى المنطقة، تمارس ديمقراطية حقيقية فى ظل رئيس قوى هو الرئيس عبدالفتاح السيسى».