بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لهذا السبب.. المخرج مجدي أحمد علي يطالب بإنشاء أرشيف للسينما المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

دعا المخرج مجدي أحمد علي الجهات المعنية إلى تنفيذ مشروع يهدف إلى توثيق أرشيف السينما المصرية، بهدف حماية الإرث الفني من خطر الضياع أو البيع النهائي، وأشار إلى أنه سبق وأن قدم تفاصيل هذا المشروع إلى وزير الثقافة، إلا أنه لم يتلق أي رد بخصوص هذه المسألة حتى الآن.

وكتب مجدي أحمد علي، منشورا عبر حسابه الشخصي بـ فيس بوك، قال فيه: عن وزارة الثقافة الآن نشرت رسالة منقولة من إحدى مواقع التواصل لابنة منتج ومخرج سينمائي راحل تستفسر فيه عن السعر (العادل) لفيلمين يخصان الوالد، ولما أبديت انزعاجي الشديد من أن مسلسل بيع أصول السينما المصرية مازال مستمرا بينما نحن - مع كثير من الشرفاء- نحاول تدارك آثار كارثة البيع القطعي لما يقارب 90 %؜ من نيجاتيفات السينما الروائية المصرية". 

وتابع مجدي أحمد علي: «الأمر الواضح أن القضية ليست فقط أن هذا التراث أصبح مصدر ربح لا ينقطع للعديد من القنوات ومنصات عرض الأفلام، مع حرمان المبدع الأصلي حتى من حقوق الملكية الفكرية. ومع احترام فكرة أن هذه القنوات قد قامت مشكورة بإصلاح النسخ وإعادة كثير منها إلى حالة فنية مقبولة حتى تصلح للعرض، فإن خسارة هذه الأصول وحرمان بلد الإنتاج الأصلي هو تفريط في تراث وطني، وليس من حق الأفراد (حتى لو كانوا ملاكًا للشرائط) أن يتصرفوا فيه، وخاصة لو كان هذا التفريط لجهة أجنبية وبشكل أبدي! ومن هنا جاء التفكير والمطالبة الملحة بإنشاء أرشيف قومي للسينما المصرية ومتحف للسينما (سينماتك)، يتيح لكل المصريين والمهتمين التواصل مع هذا التراث – دون المساس بالحقوق التجارية – باعتباره ذاكرة الوطن المتاحة أمام كل الناس والدارسين».

وأضاف مجدي أحمد علي: “موضوع الأرشيف يطول شرحه، ولكني قدّمت مشروعًا شبه متكامل للسيد وزير الثقافة الحالي (كما فعلت مع كل من جلس على كرسيه من قبل)، فصلت فيه كل خطوات إنشاء الأرشيف وميزانيته وتشكيله واختصاصاته مع فتح الباب أمام التعاون الدولي، الذي يوفر على الدولة الإنفاق على المشروع العملاق استنادًا إلى سمعة السينما والثقافة المصرية في العالم كله. وكعادة كل الوزراء، لم يرد علينا أحد، رغم أن السادة المسؤولين يعلمون تمامًا غياب المصلحة الشخصية عن كل المتحمسين لهذا المشروع الوطني. والمضحك المبكي أن يأتي تعليق من شخص أظنه مستشارًا للوزير يزعم أن الوزارة المحترمة تسير في طريق حفظ التراث عبر مشروع (الرقمنة) وترميم الأفلام (الذي تقوم به مدينة الإنتاج الإعلامي)، وهو الأمر الذي أشار إليه الفنان حسين فهمي في دورة مهرجان القاهرة الأخير، حيث أشار إلى نجاح الوزارة في ترميم 3 أفلام مصرية من النسخ التي نجت من مذبحة البيع، وهو الأمر الذي كدت معه أن أصرخ على المسرح: طيب يا أستاذ حسين، نحن محتاجون – بهذا الإيقاع – إلى ألف عام لترميم الخمسة آلاف فيلم التي نطمح أن يضمها الأرشيف القومي للسينما المصرية”.

واستكمل مجدي أحمد علي: «هذا مشروع قومي ضخم وليس مجرد تجميع بليد لعدد محدود في علب مغلقة وظروف سيئة، تراث ضخم يحوي أفلامًا مفقودة وشرائط نادرة وأفيشات وصور وملصقات وتجميعًا وطنيًا من كل مصادر الإنتاج (مراكز / استعلامات / تلفزيون / قطاع خاص.. إلخ)، وإدارة مستقلة تابعة مباشرة للرئاسة وسلطتها السيادية….أن خصصت لنا رئاسة الوزراء (قبل فصل الآثار عن الثقافة) قصر الأمير طوسون بشبرا للأرشيف والسينماتك، ثم تراجعت الآثار دون أن نعرف السبب، رغم أنه منذ أكثر من 15 سنة ولا يزال القصر يمتلئ بالخفافيش! وما يزال السيد الوزير يعتقد أن المخزن الموجود بالمركز القومي للسينما يكفي تمامًا وسلملي ع ( الرقمنه)».