بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

البرهان: نستجيب لكل دعوات السلام لكن لن نبيع دماء السودانيين

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن القيادة السودانية منفتحة على كل المبادرات والدعوات الهادفة إلى تحقيق السلام، مشدداً على أن ذلك لن يكون على حساب دماء السودانيين أو سيادة البلاد.

وقال البرهان إن لا إمكانية لإقرار هدنة أو وقف لإطلاق النار في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على عدد من المدن، معتبراً أن إنهاء ما وصفه بالاحتلال شرط أساسي لأي مسار سياسي أو تفاوضي.

اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

وأضاف أن القوات المسلحة مستمرة في أداء واجبها لحماية الدولة والمواطنين، مؤكداً أن السلام الحقيقي يقوم على إنهاء التمرد وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السودانية.

وفي وقت سابق، دعا البرهان المواطنين إلى العودة إلى مناطقهم والمشاركة الفاعلة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب. 

وأكد البرهان، خلال تصريح صحفي، أن الدولة ستبذل ما في وسعها لتوفير الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الحياة إلى طبيعتها، مشددًا على أن إعادة البناء مسؤولية وطنية مشتركة لا تكتمل إلا بتكاتف الجميع.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن السودان يشهد حاليًا أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم، حيث اضطر ملايين الأشخاص إلى ترك منازلهم بسبب الصراعات المستمرة والفقر المدقع.

وأوضحت المنظمة أن هذه الأزمة تؤثر بشكل خاص على الأطفال، حيث يعاني الكثير منهم من نقص الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للحماية وتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان المتضررين.

وفي وقت سابق، أعلنت شبكة أطباء السودان توقف ثلاثة مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عن العمل، نتيجة القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع واستهدف مرافق صحية في المنطقة.

وأضافت الشبكة أن القصف أسفر أيضاً عن مقتل أربعة من الكوادر الطبية، بعد استهداف عدد من المستشفيات والمرافق الصحية، ما فاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية والطبية في المدينة.

وأشارت أحدث بيانات الأمم المتحدة إلى أن السودان يواجه وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، مع استمرار نزوح نحو 9.3 مليون شخص داخل البلاد، فيما فرّ أكثر من 4.3 مليون آخرين عبر الحدود إلى الدول المجاورة، ما يشكل ضغطاً هائلاً عليها. 

كما يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

وأعادت وكالات الأمم المتحدة التذكير بحجم الكارثة الإنسانية مع مرور ألف يوم على الاضطرابات في السودان، التي تسببت في أكبر أزمة نزوح طارئة وأزمة جوع في العالم، إلى جانب أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمعاقين. وفي هذا السياق، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن السودان انزلق إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية خلال هذا القرن.

وأفادت مصادر سودانية بأن الجيش السوداني نجح في تحرير عشرات النازحين الذين كانت تحتجزهم قوات الدعم السريع أثناء قدومهم من كادوقلي، مؤمناً سلامتهم.

وأضافت المصادر أن الجيش تمكن أيضاً من تحرير منطقة أم قليب في ولاية شمال كردفان، في إطار العمليات العسكرية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة بالصراع.