ورشة عمل مشتركة لتفعيل بروتوكول التعاون بين الإحصاء والقومي لحقوق الإنسان
يشارك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في فعاليات ورشة عمل حول تفعيل بروتوكول التعاون بين الجهاز والمجلس القومي لحقوق الإنسان لتطبيق النهج القائم علي حقوق الإنسان في التعامل مع البيانات ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة ، والتي ينفذها المجلس بالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، وذلك خلال الفترة من 1-3 فبراير بفندق فيرمونت نايل سيتى .
مثل الجهاز بالحضور في فعاليات الجلسة الافتتاحية اللواء أكرم الجوهري ـ نائب رئيس الجهاز المركزي للتعبئه العامه والاحصاء نيابة عن اللواءخيرت بركات ـ رئيس الجهاز، وذلك بمشاركة السفير محمود كارم ـ رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان ، إيلينا بانوفا ـ المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر ، محمد النسور ـ رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان ، ونخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين .
تأتى أهمية هذه الورشة كونها تمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ النهج القائم على حقوق الإنسان في العمل الإحصائى ، وتعزيز التكامل بين انتاج البيانات وتحليلها من جهة وصياغة السياسات العامة القائمة على الأدلة من جهة أخري ، فضلاً عن تطوير أدوات عملية ومنهجيات متوائمة مع المعايير الدولية لدعم المتابعة الوطنية لالتزامات حقوق الإنسان وربطها بمؤشرات أهداف التنمية المستدامة .
تهدف الورشة إلي تفعيل مذكرة التفاهم بين الجانبين من خلال تحديد المجالات ذات الأولوية ورصد الفجوات القائمة ودراسة الفرص المتاحه لتحسين جمع البيانات وتفصيلها ونشرها وتحليلها بما يسهم في قياس مستويات المساواة ورصد مظاهر التمييز ويعزز الالتزام بمبادئ النهج القائم على حقوق الانسان في البيانات مع مراعاة التوصيات الصادرة عن آليات حقوق الانسان الدولية .
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للورشة أكد اللواء أكرم الجوهري ـ نائب رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء على أن انعقاد هذا البرنامج يأتي في وقت تتعاظم فيه أهمية البيانات والإحصاءات الرسمية باعتبارها حجر الأساس لصياغة السياسات العامة المستنيرة، وأداة رئيسية لضمان إعمال مبادئ حقوق الإنسان، وبما يعزز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. موضحًا أن البيانات ليست مجرد أرقام، بل هي أداة لتمكين المجتمع، ووسيلة لرصد الواقع، ودعم متخذ القرار بمؤشرات دقيقة وموثوقة تسهم في مواجهة التحديات، وتعزيز الشفافية والمساءلة .
كما أوضح سيادته إن هذه الورشة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل المؤسسي بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن خبرة الجهاز الفنية والإحصائية تتكامل مع الدور المحوري الذي يقوم به المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما يسهم في توظيف البيانات الرسمية بكفاءة وفاعلية وربطها بقضايا الحقوق والحريات بشكل منهجي ومستدام .
وأشار سيادته إلى أن اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة البيانات والإحصاءات يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي أكدت على أهمية بناء منظومة متكاملة لحقوق الإنسان تعتمد على البيانات الدقيقة، وتعزز من دور المؤسسات الوطنية في إعمال هذه الحقوق، بما يتوافق مع الدستور المصري والالتزامات الدولية.
ومن جانبه ثمن السفير محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدور المحوري الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء باعتباره الجهه الرسمية المنوطة بجمع وتحليل ونشر البيانات المرتبطة بالحقوق الأساسية مؤكداً أن المؤشرات تعد أداه رئيسية لرصد وتحليل أوضاع حقوق الإنسان خاصة عند استخدامها في إطار من التعاون المؤسسي ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات وفقاً للنهج القائم على حقوق الانسان .
كما أكدت السيدة إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، والسيد محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، على أن البيانات والإحصاءات المصنفة والدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشددَين على أن إتاحة البيانات الموثوقة واستخدامها وفق النهج القائم على حقوق الإنسان يسهم في كشف الفجوات، ورصد أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا، ودعم السياسات العامة القائمة على الأدلة. كما أشارا إلى أهمية الشراكة المؤسسية بين الجهات الوطنية والمؤسسات الدولية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان .
من الجدير بالذكر أن تنفيذ ورشة العمل يأتي في إطار تفعيل بروتوكول التعاون بين الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومى لحقوق الإنسان المًبرم في أغسطس 2025 والذي يهدف إلى تعزيز أهمية البيانات والمعلومات الإحصائية واستخدامها في وضع وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج الوطنية التي تؤثر على حقوق الإنسان .
