خبيرة: إيران قد تضحي باليورانيوم عالي التخصيب للحفاظ على صواريخها البالستية
رجحت الدكتورة هدى رؤوف، الخبيرة في الدراسات الإيرانية، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن تشهد الفترة المقبلة "ماراثوناً دبلوماسياً" بين طهران وواشنطن في العاصمة التركية أنقرة، يهدف في مرحلته الأولى إلى وضع إطار عام للمفاوضات قبل الدخول في تفاصيل الاتفاق النهائي، مؤكدة أن إيران تسعى لتجنب الصدام العسكري مع إدارة الرئيس ترامب بأي ثمن، مع التركيز على حماية مكتسباتها العسكرية الإستراتيجية.
وأوضحت رؤوف أن الاستراتيجية الإيرانية المتوقعة تقوم على تقديم تنازلات مؤلمة في الملف النووي مقابل الحفاظ على ترسانتها من الصواريخ البالستية، معتبرة أن طهران ترى في الصواريخ ركيزة أساسية للدفاع والهجوم لا يمكن التفريط بها، بينما يُعد الملف النووي مجالاً للتنازل، عبر إجراءات مثل زيادة الرقابة الدولية وتجميد التخصيب لفترات محددة.
وكشفت الخبيرة أن إحدى أوراق الضغط الرئيسة تكمن في مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 90%، مشيرة إلى أن طهران قد تعرض "بيع" هذا المخزون للولايات المتحدة أو نقله لطرف ثالث موثوق، مستبعدة روسيا من هذه المعادلة، وذلك كبادرة حسن نية لإغلاق ملف "القنبلة الوشيكة" وفتح باب الحوار حول رفع العقوبات الاقتصادية والتمهيد لإطار تفاوضي شامل.
واختتمت رؤوف تصريحاتها بالإشارة إلى أن إيران مستعدة للتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقبول مفتشين جدد، طالما أن ذلك يوفر لها حماية من أي ضربة عسكرية محتملة، وأكدت أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم علي لاريجاني، عن إحراز تقدم في الإطار التفاوضي، تعكس رغبة حقيقية في خفض التصعيد والوصول إلى "منطقة وسطى" تضمن بقاء النظام وتقليل الضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن.