بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد:

تجاهل ملف القمامة فتح الباب لانتشار الكلاب الضالة والأمراض

بوابة الوفد الإلكترونية

 

أكد الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد  إن الزيادة غير المسبوقة في أعداد الكلاب الضالة بالشوارع والميادين ومخارج المدن والقرى ليست ظاهرة عشوائية أو طبيعية، لكنها نتيجة مباشرة لفشل منظومة النظافة وإدارة المخلفات، موضحا أن تراكم القمامة ونواتج تطهير الترع والمصارف خلق بيئة مثالية لتكاثر الكلاب والحيوانات الضالة بأعداد خطيرة.
وأضاف  خليل أن تلال القمامة المنتشرة في الشوارع تمثل «مطاعم مفتوحة» للكلاب، مشيرًا إلى أن أي تقاعس في رفع المخلفات من المنبع ينعكس فورًا على زيادة الخصوبة ومعدلات التكاثر، لافتًا إلى أن الأزمة تجاوزت التلوث البصري وأصبحت جريمة بيئية متكاملة الأركان تهدد الأمن الصحي للمواطن.
وأضاف أن الكارثة الأكبر تتمثل في حواف الترع والمصارف، التي تحولت بفعل الإهمال إلى مستعمرات مغلقة للكلاب الضالة، حيث توفر نواتج التطهير الملقاة عشوائيًا، مع المخلفات الصلبة، مخابئ آمنة يصعب الوصول إليها، ما يسمح لهذه الحيوانات بالتكاثر بعيدًا عن أي رقابة، ثم الخروج ليلًا لفرض حالة من الفزع داخل المناطق السكنية.
وحذر خليل من المخاطر الصحية المباشرة للكلاب الضالة، مؤكدًا أنها تمثل ناقلًا خطيرًا للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار، والجرب، والطفيليات الخارجية مثل القراد والبراغيث، التي قد تتسبب في نقل طفيليات الدم، خاصة للأطفال وكبار السن.
وأشار خليل إلى أن الحلول المؤقتة أو المسكنة لم تعد مقبولة، موضحًا أن وجود كيس قمامة واحد في الشارع هو دليل واضح على قصور أداء المحليات، وأن ترك مخلفات المجازر والمطاعم دون رقابة صارمة يسهم بشكل مباشر في زيادة تجمع الكلاب ورفع مستوى شراستها.
وتساءل خليل: «لماذا لم نرَ حتى الآن منظومة جمع مخلفات منتظمة وسريعة؟ ولماذا لا يوجد تفتيش دوري حقيقي يحاسب المقصرين في الأحياء والقرى؟»، مؤكدًا أن سياسة تجاهل الأزمة لن تؤدي إلا إلى تفاقمها وتحولها إلى خطر دائم على سلامة المواطنين.
كما طالب  بفتح ملف ميزانيات إصلاح الحملة الميكانيكية بجراجات الوحدات المحلية، ومراجعة خطط الصيانة الدورية للمعدات، ومعالجة النقص الحاد في أعداد العاملين بقطاعات النظافة والتجميل والتشجير، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة على المدافن والمقالب العشوائية التي تمثل بؤرًا مفتوحة لتكاثر الحيوانات الضالة.
وأكد خليل أن دور وزارة البيئة يجب ألا يقتصر على إعداد الاستراتيجيات والتقارير، بل يجب أن يمتد إلى الرقابة الميدانية ومحاسبة أي مسؤول يترك الشوارع أو الميادين أو حواف الترع والمصارف تتحول إلى مقالب قمامة توفر مأوى وغذاءً للكلاب الضالة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع يمثل استنزافًا مباشرًا لصحة المواطن، مشددًا على أن الحل لا يحتاج إلى لجان جديدة، بل إلى إرادة سياسية وقرارات حاسمة، تشمل الإزالة الفورية لكافة بؤر القمامة العشوائية، وتجريم إلقاء المخلفات بعقوبات رادعة، وتفعيل مبدأ المحاسبة والعزل للمسؤولين المقصرين، إلى جانب إنشاء منظومة آمنة ومحكمة للتخلص من المخلفات العضوية تحرم الكلاب الضالة من مصدر بقائها.