خبير سياسي: فتح معبر رفح "هزيمة للإرادة الإسرائيلية" واعتراف بفلسطين
وصف الدكتور سعيد أبو رحمة، الأكاديمي والباحث السياسي من قطاع غزة، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إعادة تشغيل معبر رفح البري في الاتجاهين بأنها "إعلان فعلي لانتهاء الحرب" وبداية انتقال القضية الفلسطينية إلى مرحلة سياسية جديدة، مؤكدًا أن ما جرى يمثل انتصارًا مشتركًا للإرادتين المصرية والفلسطينية بعد شهور من الضغوط والتعقيدات.
وأوضح أبو رحمة أن دخول أول دفعة من الفلسطينيين العالقين إلى قطاع غزة عقب افتتاح المعبر يشكل ردًا عمليًا وقاطعًا على محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض ما وصفه بـ"الهجرة القسرية"، مشددًا على أن نجاح مصر في فرض فتح المعبر للعودة وليس فقط للخروج، أسقط أحد أخطر مخططات الاحتلال الذي كان يسعى لتحويل رفح إلى بوابة خروج بلا عودة، كما أفشل حملات التشكيك التي استهدفت الدور المصري التاريخي.
وأكد الباحث السياسي أن وجود إدارة فلسطينية رسمية داخل معبر رفح، بدعم وإصرار مصري واضح، يمثل تحولًا جوهريًا في طريقة التعامل مع قطاع غزة، معتبرًا أن هذا التطور يكرّس مفهوم السيادة الفلسطينية، وينهي التعامل مع القطاع باعتباره مجرد ملف إنساني أو أمني مؤقت، ويمهد لمرحلة سياسية جديدة قائمة على وحدة الأراضي الفلسطينية وبناء مقومات الدولة.
وفي قراءته لتداعيات القرار داخل إسرائيل، أشار أبو رحمة إلى أن افتتاح المعبر أحدث "زلزالًا سياسيًا" في الداخل الإسرائيلي، تجلّى في حالة من التخبط والمناكفات الحادة بين الأحزاب، وأوضح أن وسائل الإعلام العبرية اعتبرت قبول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفتح المعبر بإدارة فلسطينية بمثابة "اعتراف ضمني بالدولة الفلسطينية"، وهو ما ينظر إليه اليمين المتطرف باعتباره هزيمة سياسية كبيرة للإرادة الإسرائيلية التي سعت على مدار عامين إلى تدمير المعبر وعزل قطاع غزة بالكامل.