بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير: مصر أفشلت مخطط «الهجرة» بفرض تشغيل معبر رفح في الاتجاهين

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إعادة تشغيل معبر رفح البري تمثل انتصارًا واضحًا للدبلوماسية المصرية وضغوطها المتواصلة على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُعد ركيزة أساسية لتخفيف حدة المعاناة الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة.

 

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد أن فتح معبر رفح كان أحد البنود المتعثرة في المرحلة الأولى من الاتفاق، نتيجة ما وصفه بمراوغات وتعنت الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن التحركات المصرية المكثفة والاشتباك السياسي الإيجابي مع الإدارة الأمريكية أسفرا في نهاية المطاف عن إلزام الجانب الإسرائيلي بالرضوخ لمتطلبات البعد الإنساني، والسماح بإعادة تشغيل المعبر.

 

وكشف خبير العلاقات الدولية عن كواليس الصراع الدائر حول آلية تشغيل المعبر، موضحًا أن إسرائيل كانت تسعى لفتحه في اتجاه واحد فقط، في إطار تنفيذ ما يُعرف بمخطط «الهجرة الناعمة» للفلسطينيين من قطاع غزة، وأضاف أن مصر تصدت لهذا التوجه وفرضت منطقها السيادي والإنساني بضرورة تشغيل المعبر في الاتجاهين، بما يضمن خروج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج داخل مصر، مع الحفاظ على حقهم الكامل في العودة إلى القطاع.

 

وأشار الدكتور أحمد إلى أن مصر خصصت أكثر من 300 مستشفى مجهز على مستوى الجمهورية لاستقبال الجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، إلى جانب تسهيل عودة العالقين داخل الأراضي المصرية إلى ديارهم في قطاع غزة، بما يعكس التزام القاهرة الثابت بدعم الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات لتغيير الواقع الديموغرافي للقطاع.

 

واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة المصرية تستهدف إحباط مساعي الاحتلال الرامية إلى جعل قطاع غزة «مكانًا غير صالح للحياة» عبر سياسات التجويع والتدمير الممنهج، مشددًا على أن التنسيق المصري المستمر مع الوسطاء الدوليين يهدف إلى خلق قوة ضغط فعالة تمنع أي خروقات أو عراقيل إسرائيلية جديدة، قد تعيق تدفق المساعدات الإنسانية أو حركة الأفراد عبر معبر رفح.