الوكيل: نعمل على تعميق الشراكة المصرية التركية والانطلاق للتعاون الثلاثي نحو إفريقيا وأوروبا
أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية، أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر وتركيا، والانطلاق من التعاون الثنائي إلى شراكات ثلاثية تستهدف أسواق إفريقيا والاتحاد الأوروبي والدول العربية والولايات المتحدة، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أكثر من 3 مليارات مستهلك.
جاء ذلك خلال كلمته باجتماع الغرف المصرية التركية، الذي عُقد مساء الأحد في فندق ريكسوس العلمين، بحضور رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات السلعية التركية ورئيس اتحاد الغرف العالمي، ووفد رفيع المستوى من رؤساء الغرف التركية.
ورحّب الوكيل بالوفد التركي في “وطنهم الثاني مصر”، مشيرًا إلى أن اجتماع العلمين يُعد الاجتماع الـ23، وأن مصر هي الدولة الوحيدة التي تستضيف هذا الاجتماع للمرة الثانية بعد استضافته في الغردقة عام 2008، إلى جانب ثلاث مرات فقط خارج تركيا سابقًا.
وأوضح رئيس اتحاد الغرف التجارية أن العلاقات الاقتصادية المصرية التركية شهدت تطورًا ملحوظًا على مدار ربع قرن، نجح خلالها الجانبان في مضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثماري رغم التحديات، لافتًا إلى أن هذا المسار تُوّج بزيارتي الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان المتبادلتين في عام 2024، والتوقيع على إعلان مشترك لتفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، مع التوافق على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
وأكد الوكيل أن مصر تنتهج نموذج الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وقد فتحت أبوابها أمام المستثمرين من مختلف دول العالم، وعلى رأسهم الأشقاء من تركيا، في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ودعا إلى تكامل الموانئ والمراكز اللوجستية والصناعات ومدخلات الإنتاج بين البلدين، بما يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدين من اتفاقية “التير” والطرق العابرة للقارة الإفريقية، مثل محاور الإسكندرية–كيب تاون، وبورسعيد–داكار، وسفاجا–نجامينا، إلى جانب خطوط الرورو السريعة مع الاتحاد الأوروبي من دمياط إلى تريستا، وقريبًا من مرسين إلى الإسكندرية وبورسعيد.
كما شدد على ضرورة تكوين تحالفات قوية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في مصر وإفريقيا، والمشاركة في جهود إعادة إعمار دول الجوار المتضررة من النزاعات.
وأشار الوكيل إلى أن الحكومات المصرية المتعاقبة بذلت جهودًا كبيرة لتهيئة مناخ الأعمال، عبر ثورة تشريعية وإجرائية وتقديم حوافز وتيسيرات متعددة، إلى جانب طرح فرص استثمارية واعدة في مشروعات كبرى، مثل محور قناة السويس، واستصلاح ملايين الأفدنة، ومشروعات الطاقة والمياه والنقل واللوجستيات، فضلًا عن الاستثمار الصناعي والسياحي والعقاري.
ولفت إلى أن هذه النهضة أسهمت في رفع كفاءة الشركات المصرية، التي توسعت إقليميًا، حيث تجاوزت استثماراتها 3 مليارات دولار في دول الخليج وأكثر من 10 مليارات دولار في إفريقيا.
وفي ختام كلمته، دعا الوكيل إلى إعداد دراسة متخصصة حول مشروع للتكامل المصري–التركي–الأوروبي، على غرار مشروع “EU Global Bridges”، لتحديد الأولويات القطاعية والجغرافية وتعظيم الاستفادة من الشراكة بين الجانبين.
