في ذكرى ميلاد أحد أعلام دولة التلاوة ..لمحات من حياة الشيخ أحمد أبو المعاطي
تحل علينا اليوم الأحد الأول من شهر فبراير ، ذكرى ميلاد الشيخ أحمد أبو المعاطي أحد أعلام دولة التلاوة في مصر وأحد رواد الأداء المتميز حيث تدرج في مسيرته القرآنية حتى تولى نقابة قراء محافظتي الدقهلية ودمياط.
عُرف الشيخ الراحل بالتزامه وانضباطه وتواضعه وخلقه الرفيع، ليكون نموذجًا يُحتذى في خدمة كتاب الله وأحد الأصوات التي أسهمت في ترسيخ مكانة المدرسة المصرية في التلاوة والأداء.
تميز الشيخ بصوت رخيم يبعث السكينة في النفوس وأداء روحاني صادق، جعله حاضرًا بقوة في ليالي الإيمان والمحافل القرآنية داخل مصر وخارجها، وخاصة خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية
مولده ونـشـأتـه:
وُلد الشيخ " أحـمـد أبـو الـمـعـاطـي " في الأول من فبراير عام 1939 م في قرية الجوادية التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، حيث نشأ بيتٍ محبٍّ للقرآن الكريم، فحفظ كتاب الله في سنٍ مبكرة، وتلقّى علوم التلاوة وأحكام التجويد على أيدي كبار المشايخ، حتى ذاع صيته في بلدته والقرى المجاورة، وبدأ في إحياء الحفلات القرآنية وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، وقد تعلم المقامات الصوتيه علي يد مدرس الموسيقى بمدرسة بلقاس الثانوية بنين قبل أن يشق طريقه بثبات ليصبح أحد الأصوات البارزة في عالم التلاوة.
إلـتـحـاقـه بالإذاعـة المصرية:
إلتحق الشيخ " أحـمـد أبـو الـمـعـاطـي " بالإذاعة المصرية في منتصف الثمانينيات، ليحظى بمكانة رفيعة بين جيل كبار القراء، جامعاً في أدائه بين قوة الصوت وعذوبته، وبين إحكام التلاوة وصدق الخشوع، إلا أنه تم منعه من التلاوة بالتليفزيون هو والشيخ عبد العزيز حصان بسبب قرار ظالم من رئاسة التليفزيون بمنع المكفوفين من القراءة فى التليفزيون حيث أنه كان كفيف، ما دفعهما إلى رفع دعوى قضائية وحكم فيها لصالح الشيخ " أحـمـد أبـو الـمـعـاطـي " لكن المسئولين فى التليفزيون قرروا إمتحانه مرة أخرى وكأنه قارئ مبتدأ لكى يقرأ فى التليفزيون وبعد إختباره أرسلوا له خطاب شكر على أدائه الرفيع، وبعد إعتماده في الإذاعة وشهرته إنتخب الشيخ " أحـمـد أبـو الـمـعـاطـي " نقيباً لقراء محافظتي الدقهلية ودمياط.
سـفـيـراً للـقـرآن الـكـريـم:
تميز الشيخ " أحـمـد أبـو الـمـعـاطـي " بصوتٍ رخيم يبعث السكينة في النفوس، وأداءٍ روحانيٍّ صادق، جعله حاضراً بقوة في ليالي الإيمان والمحافل القرآنية، داخل مصر وخارجها، ولا سيما في شهر رمضان والمناسبات الدينية، وعُرف أيضاً بإلتزامه وإنضباطه وتواضعه وخلقه الرفيع، فكان نموذجاً يُحتذى في خدمة كتاب الله، وأحد الأصوات التي أسهمت في ترسيخ مكانة المدرسة المصرية في التلاوة والأداء، فكان خير سفيراً للقرآن الكريم.
وفـاتـه:
توفي الشيخ " أحـمـد أبـو الـمـعـاطـي " في يوم 22 أكتوبر عام 2011 م، عن عمر ناهز الـ 72 عاماً بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله تاركاً إرثاً ثرياً من التسجيلات القرآنية .