السفير العرابي: واشنطن تتبع سياسة حافة الهاوية مع طهران.. وقرار الحرب في يد ترامب وحده
كشف السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، عن أبعاد التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تجاه إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمارس حاليًا ما يعرف بسياسة حافة الهاوية عبر حشد عسكري ضخم يهدف إلى خلق قوة ردع تتيح لها التفاوض من مركز قوة أو توجيه ضربة قاصمة في حال اتخاذ القرار.
وأوضح السفير محمد العرابي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الحشد العسكري الأمريكي الراهن يعكس رغبة واشنطن في امتلاك القدرة على القيام بعمل عسكري سريع وقوي يهدف إلى إضعاف قدرات إيران بشكل جذري، موضحًا أن تغيير النظام في إيران ليس بالضرورة مرتبطًا بالضربة العسكرية، بل هو أمر مرهون بالوضع الداخلي ومدى سيطرة الحرس الثوري على الشارع والمرافق الحيوية.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لم تستبعد خيار التفاوض، لكنها تسعى لفرض شروطها عبر قوة الردع التي يوفرها الوجود العسكري المكثف في الإقليم.
وحول المناورات المشتركة بين إيران وروسيا والصين، قلل السفير محمد العرابي من قدرة هذا المحور على مواجهة النوايا الأمريكية، واصفًا إياها بـ"النوايا الشكلية"، موضحًا أن المساندة الروسية والصينية لن ترتقي بإيران لمستوى التنافس الحقيقي مع القدرات الأمريكية الحالية، فروسيا تتحرك بدافع منافسة واشنطن، والصين تبحث عن تأمين احتياجاتها النفطية، لكنهما لن يقدما الخلاص لطهران في مواجهة مباشرة.
وعلق وزير الخارجية الأسبق، على تواجد المسؤولين السعوديين والإسرائيليين في واشنطن تزامنًا مع الأزمة، موضحًا أن هناك تباينًا في الأهداف، حيث أن المهمة السعودية تتركز في إطار السعي لخفض التصعيد وتجنب العمل العسكري، إدراكًا بأن إيران اليائسة قد تكون أكثر خطورة على أمن الإقليم والقواعد العسكرية، أما المهمة الإسرائيلية تهدف لتحفيز الإدارة الأمريكية نحو الخيار العسكري، حيث تترقب إسرائيل الوضع في إيران وتدفع باتجاه ضرب قدراتها منذ أمد بعيد.
وأكد السفير محمد العرابي، أن المشهد يزداد تعقيدًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الشخص الوحيد الذي يملك القدرة والصلاحية لاتخاذ قرار الحرب، مرجحًا أن السيناريو العسكري يظل قائمًا وبقوة على طاولة البيت الأبيض.