بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الأوقاف تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ أبو المعاطي.. مسيرة حافلة في خدمة القرآن

القارئ الراحل الشيخ
القارئ الراحل الشيخ أحمد أبو المعاطي

في لفتة وفاء تعكس تقدير الدولة المصرية لأعلامها، أحيت الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف اليوم الأحد، الأول من فبراير 2026، ذكرى ميلاد أحد أعمدة "دولة التلاوة" المصرية، فضيلة القارئ الشيخ أحمد أبو المعاطي (رحمه الله)، الذي وُلد في مثل هذا اليوم من عام 1939 بمحافظة الدقهلية، ليكون صوتاً سماوياً يصدح بالحق لأكثر من نصف قرن.

طفولة معجزة.. قارئ المحافل في الثانية عشرة

لم تكن نشأة الشيخ أحمد أبو المعاطي عادية، بل كانت مغلفة ببركة القرآن منذ اللحظات الأولى. حفظ كتاب الله في سن مبكرة، وتلقى أحكام التجويد وعلوم التلاوة على أيدي كبار المشايخ في عصره.

 وبزغ نجمه سريعاً حتى بدأ في إحياء الحفلات القرآنية وهو طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ليبهر القرى المجاورة في الدقهلية بقوة صوته وعذوبة أدائه.

مدرسة متفردة في التلاوة والخشوع

تميز الشيخ الراحل بصوت رخيم يجمع بين القوة والسكينة، مما جعله يرسخ مكانة المدرسة المصرية الأصيلة في التلاوة، وقد توجت مسيرته المهنية بالعديد من المحطات الفارقة، أبرزها:

الالتحاق بالإذاعة المصرية: انضم إلى كتيبة كبار القراء في منتصف الثمانينيات، ليصبح صوته رفيقاً للمستمعين عبر أثير إذاعة القرآن الكريم.

العمل النقابي: تولى منصب نقيب قراء محافظتي الدقهلية ودمياط، حيث كان نموذجاً في الانضباط وخدمة أهل القرآن.

التمثيل الدولي: مثل مصر في المحافل القرآنية الكبرى داخل الوطن وخارجه، ولا سيما في إحياء ليالي شهر رمضان المبارك.

إحياء سِيَر الأعلام واجب وطني

من جانبها، أكدت وزارة الأوقاف أن إحياء ذكرى الشيخ أبو المعاطي يأتي ضمن خطتها للاحتفاء برموز دولة التلاوة الذين أسهموا في تشكيل الوجدان الديني المصري. ووصف بيان الوزارة الشيخ الراحل بأنه كان "نموذجاً يُحتذى في التواضع والخلق الرفيع"، مشيراً إلى أن إرثه من التسجيلات القرآنية لا يزال يمثل مرجعاً مهماً للأجيال الجديدة من القراء والمستمعين.

رحيل وبقاء الأثر

بعد رحلة عطاء امتدت لأكثر من سبعين عاماً، انتقل الشيخ أحمد أبو المعاطي إلى رحاب ربه في 22 أكتوبر 2011، لكن صوته ظل حياً بين الناس، يبعث الطمأنينة والخشوع في النفوس كلما انطلق عبر المذياع.