السودان: مطار الخرطوم يستقبل أولى الرحلات والجيش السوداني يسعى لفك الحصار عن كادقلي
أكدت لينا يعقوب، مديرة مكتب قناة "الحدث" في السودان، أن العاصمة السودانية شهدت تطورات ميدانية ومدنية مفصلية مع هبوط أول طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية السودانية "سودانير" في مطار الخرطوم الدولي قادمة من بورتسودان، في خطوة تعكس نهاية شهور طويلة من توقف حركة الملاحة المدنية في العاصمة.
وأوضحت يعقوب أن المطار بدأ فعلياً في استقبال المواطنين عبر رحلات داخلية، من المقرر أن تصبح "دورية" خلال الفترة المقبلة، بمشاركة الخطوط الجوية الحكومية والخاصة مثل "بدر" و"تاركو". وأضافت أن المصادر تؤكد التوجه نحو إعادة التشغيل الدولي لمطار الخرطوم خلال أشهر قليلة، فور اكتمال الإجراءات الفنية والتأكد من استتباب الأمن، وهو ما سيخفف من مشقة السفر البري الطويل والمرهق بين الولايات المختلفة للسودانيين.
وعلى الصعيد العسكري، أشارت مديرة مكتب "الحدث" إلى تحركات استراتيجية للجيش السوداني في إقليم كردفان، تتضمن تأمين مدينة الدلنج بعد نجاح الجيش في فك الحصار عنها، ودفع تعزيزات عسكرية ضخمة نحو إقليم جنوب كردفان. وأضافت أن الهدف الحالي للقوات هو فك الحصار المفروض على مدينة "كادقلي" والتقدم لتأمين محاور أخرى في المنطقة، مع استمرار الطلعات الجوية المكثفة للجيش في ولاية غرب كردفان لشل تحركات القوات المعادية وضمان السيطرة على الأرض.
ولفتت يعقوب إلى أن النجاحات الميدانية في محور "الدلنج" أثرت فوراً على حياة المدنيين، حيث وصلت قوافل طبية وإغاثية إلى المناطق التي كانت معزولة لعدة أشهر، كما شهدت الأسواق انخفاضاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية، مما خلق حالة من الارتياح والبهجة بين المواطنين الذين عانوا من انقطاع الإمدادات الأساسية طوال فترة الحصار.
واختتمت المراسلة مداخلتها بالإشارة إلى أن هذه التطورات، سواء على صعيد مطار الخرطوم أو الجبهات العسكرية في كردفان، تمثل تحولاً واضحاً في استراتيجية الدولة لاستعادة السيطرة على المناطق الحيوية وتسهيل حياة المواطنين، بما يعكس جهود الحكومة في مواجهة التحديات الأمنية والمدنية على حد سواء.